إن الكشف المبكر عن سرطان الثدي يضمن تقديم العلاج بالوقت المناسب لإتاحة فرصة أكبر في رفع نسبة الشفاء، فضلاً عن دوره في تحسين نوعية حياة السيدات المصابات به وتخفيض تكاليف العلاج مقارنة بتدبير الحالات المتأخرة، كما وتتم متابعة حالات السيدات اللواتي يتم تشخيص إصابتهن بالمرض بعلاج مجاني في المشافي المختصة.
شهدت مراكز الكشف المبكر عن سرطان الثدي خلال السنوات الماضية إقبالاً كبيراً من النساء للاطمئنان على صحتهن، وكانت ثقة السيدات بالمراكز أهم الأسباب التي أدت إلى زيادة الإقبال إضافة إلى التصوير المجاني وزيادة مستوى الوعي عند بعضهن بأهمية الكشف المبكر عن هذا النوع من السرطانات.
تستمر وزارة الصحة خلال الحملة بتوفير الفحوص السريرية للسيدات في عيادات الصحة الإنجابية في المئات من المراكز الصحية وكذلك تصوير الماموغرام “الفحوص الشعاعية للثدي” للنساء فوق سن 40 عاماً أو الأصغر سناً ولديهن عوامل خطورة، كما أن خدمات الكشف المبكر عن سرطان الثدي مستمرة طوال العام مع تكثيف الأنشطة التوعية في شهر تشرين الأول عبر محاضرات وجلسات تثقيف للنساء اللواتي يراجعن المراكز الصحية.
تزايد الوعي المجتمعي بأهمية الكشف المبكر عن سرطان الثدي لوحظ من خلال ازدياد نسبة السيدات اللواتي كسرن حاجز الخوف وتوجهن إلى المراكز الصحية، وهذا دليل على أن التوعية كانت فاعلة، وهنا تبرز أهمية نشر الثقافة التوعوية الخاصة بإجراء الفحوص المبكرة نظراً لأهمية ذلك في الكشف عن المرض وسرعة علاجه.
سورية كانت ولا تزال حريصة على المشاركة في المبادرات الصحية العالمية، وبجهود كافة المعنيين يتم العمل من أجل تحسين فرص الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية الأولية ولاسيما الكشف المبكر عن الأمراض ومنها سرطان الثدي وغيره من الأمراض التي يمكن الوقاية منها أو كشفها بشكل مبكر.
نحتاج جميعاً إلى التثقيف الصحي.. كباراً وصغاراً، رجالاً ونساء، وذلك من أجل تحسين الوعي ورفع مستوى الاهتمام والإدراك لدى كافة شرائح المجتمع.. لنصل إلى تحسين الصحة على مستوى الفرد والمجتمع، وخفض حدوث الأمراض، والتقليل من الإعاقات والوفيات، وتحسين نوعية الحياة للفرد والمجتمع.
أروقة محلية- عادل عبد الله