أثار قرار إلغاء المسابقات المعلن عنها والتي هي قيد الإعلان موجة استياء وردود فعل سلبية في الشارع العام، حيث هناك عشرات الآلاف تحملوا أعباء وتكاليف التقدم للمسابقات وهناك من ينتظر الإعلان عن مسابقات جديدة ليدخل سوق العمل ويحلم بعمل أو وظيفة، شعروا بخيبة أمل وتلاشت بعض آمالهم…!!
وفي الوقت نفسه ومن خلال زيارتنا إلى العديد من الشركات والمؤسسات الخدمية منها والإدارية والإنتاجية لاحظنا وعلى لسان المعنيين بها مباشرة معاناتهم وشكاواهم من نقص العمالة في شركاتهم إلى حد كبير مما يخلق نوعاً وحالة من عدم القدرة على العمل والإنتاج بالشكل المطلوب، خاصة أن هذا الأمر يبدو بشكل واضح وكبير في الشركات الصناعية والإنتاجية والزراعية وأقل في المؤسسات الأخرى مما يفرض السؤال التالي:
إذا كانت هذه الحالة لدينا في المؤسسات والشركات والوزارات في ظل وجود عشرات الآلاف من الشباب ينتظرون فرصة عمل وهذه الأعداد تزداد في كل عام.. فلماذا لا يتم استيعاب أعداد منهم فيها..؟ ثم لماذا لا يتم تعديل أو تغيير بعض التشريعات والقوانين التي تعوق إجراءات دخول هؤلاء الشباب إلى سوق العمل؟.
ما دعانا إلى طرح مثل هذه الأسئلة هو وجود قوانين وتشريعات وإجراءات إدارية تعوق تنظيم التعيين والتوظيف في الدوائر الرسمية، وهناك أسئلة عديدة أخرى تتعلق بهذه القضية لابد من معالجتها ومنحها الأولوية في الحل.
إن معظم شركات القطاع الصناعي والزراعي من معامل وشركات وقطاعات تعاني بنسبة كبيرة جداً من نقص العمالة بشكل لافت يعود إلى أسباب عديدة منها ما تم ذكره وأخرى تدخل في ضعف الرواتب والأجور بفارق كبير قياساً لنوعية العمل وحجمه وهذا يتطلب معالجة سريعة لواقع هذا القطاع الحيوي والهام جداً من دون تأخير …!
وإذا ما تمكنا من حل هذه المعضلة لواقع القطاعين الصناعي والزراعي -ولدينا القدرة على ذلك- لكننا نحتاج إلى إرادة قرار وسرعة تنفيذ، فإن ذلك سينعكس إيجاباً على محاربة البطالة من جهة وزيادة في الإنتاج والمردود، وبالتالي تحسن الواقع الاقتصادي وزيادة مؤثرة في عملية التنمية وزيادة الناتج المحلي، وهذا بالتأكيد لابد أن يكون في صلب أولوية واهتمام القائمين على مشروع الإصلاح الإداري، ولنعمل جميعاً على حل معادلة: البطالة ونقص العمالة..!!.
حديث الناس- هزاع عساف