الثورة أون لاين :
يفرح القلب لدى رؤية مجموعة من الشباب يصنعون الأمل ويعيدون بناء الثقة بمنتوجاتهم الوطنية الحلبية التي تحدت كل الصعاب من مصانع مدمرة منهوبة إلى حصار قانون قيصر الظالم فعملوا على إنشاء مشاريع صغيرة ومتوسطة وورشات لا يتعدى عدد مشغليها 4-5 أشخاص وعادوا إلى العمل والإنتاج ليثبتوا أنهم صناع حضارات.
لم يكتف هؤلاء الأبطال بالإنتاج فقط، بل كانت الجودة ومنافسة السلع الأجنبية شعاراً حاضراً، ميز منتوجاتهم، كما أن الأسعار منافسة وتشجيعية لكي تخفف على المستهلك قدر الإمكان.
لقد نجح معرض “منتجين 2020” الذي يقام حالياً في التكية السليمانية بدمشق بمشاركة 137 منتجاً، في جذب عدد من التجار ورجال الأعمال لزيارة المعرض والبحث في فرص تسويقية تفتح مجالاً أوسع لتسويق منتوجاتهم الحلبية إلى العاصمة وباقي المحافظات، بعد انقطاعٍ دام لسنوات وقد تنوعت المواد المعروضة بين صناعاتٍ يدويةٍ وحرفيةٍ ومفروشات وألبسة ومواد غذائية.
يعتبر المشاركون في المعرض صناعيون جدد، استلموا زمام المبادرة للمشاركة في إعادة الألق للصناعة الحلبية بعد الدمار الممنهج والسرقة المقصودة لمعاملها ومنشآتها الضخمة، وكذلك تنشيط السوق المحلية ودعم الليرة السورية وتحريك العجلة الاقتصادية بمنتجات صنعت بخبرات سورية، ومواد أولية محلية، وذات جودة عالية وأسعار منافسة، دون نسيان دعم الدولة والتسهيلات التي قدمتها لهم بعد تضرر منشآتهم خلال فترة الحرب ليعودوا للانطلاق والعمل والإنتاج.
يمكن القول إن المعرض الذي استمر أسبوعاً وأنهى أعماله يوم امس يشكل خطوة هامة نحو تفعيل المشاريع الصغيرة والمتوسطة كرافد هام في الاقتصاد وكسر الحصار وارتفاع الأسعار ، وهذا ما لمسناه خلال زيارة السيد الرئيس بشار الأسد والسيدة الأولى للمعرض حيث شكر المشاركين على صمودهم الأسطوري في حلب، وإيجابيتهم، ونجاحهم في الإنتاج رغم الظروف الصعبة، وهذا ليس بغريب على حلب التي لم تتوقف عن الإنتاج حتى عندما كانت محاصرة، فحلب هي قلب الصناعة، وهي قاعدة الإنتاج في سورية، والآن تقدم نموذجاً حقيقياً لفكرة الإنتاج حتى لو بدأت صغيرة، مع قليل من الدعم وكثير من الإرادة والأمل المعروف عن أهل حلب.