الثورة أون لاين – ميساء الجردي – غصون سليمان:
ضمن مبادرات دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة وبهدف تقديم الخدمات المجتمعية والفنية والمالية واللوجستية للأمهات المعيلات، قامت اليوم برعاية وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل مبادرة أهل الشام بتكريم عدد من الأمهات اللواتي يعملن ضمن مشاريع تنموية لدعم أسرهن في جمعية معهد الخريجين التجاريين.
وخلال حفل التكريم أكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل الدكتورة سلوى عبد الله الدور الكبير للمرأة السورية خلال فترة الحرب على سورية، وإصرارها على استمرار الحياة سواء ضمن أسرتها أم ضمن الوطن، مبينة كيف أن سورية أدهشت العالم ليس فقط بقدرة الجيش العربي السوري على التضحية والصمود وإنما أيضاً في حفاظ المرأة السورية على تماسك الأسرة السورية والأرض.
وأشارت عبد الله إلى العديد من القصص المتعلقة بسلوك وتضحيات الأمهات خلال فترة الحرب وكيف استمرت المرأة في إرسال أولادها إلى المدارس ومتابعة شؤون أسرتها، حيث أعطت المرأة والأم السورية صورة شبه مستحيلة لكل أمهات العالم كيف تنقذ المرأة أسرتها وأولادها وكيف كانت رديفاً في العطاء إلى جانب زوجها وأبنائها وإخوتها خلال صمودهم في الحرب ضد الإرهاب.
ولفتت الوزيرة إلى ما هو مطلوب من المرأة السورية في المرحلة الحالية والمستقبلية من إعادة بناء الهرم الأخلاقي والمجتمعي في ظل ما خلفته الحرب من أخطاء ومصائب وثغرات على مستوى الحياة الاجتماعية والاقتصادية.
تقوم المبادرة وفقاً لأسامة الخطيب المدير التنفيذي لمبادرة أهل الشام على تأمين مشاريع لأمهات من عدة مناطق وعدة مشارب وتقدم الدعم المادي والمعنوي لهن لمتابعة الحياة المعيشية وتأمين قوتهم وقوت أسرهن، مشيراً إلى أن المشروع مخصص لمساعدة الأمهات في أربع فئات (أم لذوي إعاقة وأم لشهيد وأم مثالية وأم معيلة).
وبين دورهم في تقديم الأجهزة والمستلزمات الخاصة بكل مشروع وتقديم للمرأة المستفيدة بمشاركة بنك بركة، حيث قدمت المبادرة والتي هي حالياً في السنة الرابعة مساعدات إلى أكثر من 48 أماً، أي بمعدل 12 مشروعاً صغيراً بهدف خدمة المجتمع والعمل التنموي الذي يبدأ من الأسرة.
بدورها ذكرت ميساء رسلان نائب رئيس مجلس المبادرة أن عمر المبادرة ٤ سنوات تم خلالها إقامة العديد من المشروعات المناسبة للسيدات اللواتي تقدمن بها عن طريق الجمعيات البالغ عددها ٧٢ جمعية في الريف والتي تتعامل مع المبادرة، حيث تقوم الجمعيات المذكورة بترشيح أشخاص وعدد من السيدات لدعمهن بمشاريع، وعند دراسة الاستمارة تؤخذ المشاريع التي تحقق بالأساس الاستمرارية والاستدامة على أن توزع تلك المشاريع في مناطق مختلفة بشكل تستفيد منه الأم البديلة التي تربي أولاد غيرها، وأم الشهيد ،وأم ذوي الإعاقة لأحد أبنائها، وأم الأيتام التي تحتاج إلى موارد ودخل تغطي حاجات ونفقات هؤلاء.
وعن أكثر المشاريع المعروضة بشكل عام بينت رسلان أن مبادرة أهل الشام حرصت هذا العام على ضرورة تنوع المشاريع الصغيرة والمفيدة كأن تقوم إحدى السيدات بإنتاج الخبز في منزلها من خلال فرن صغيرها يعيلها، وأخرى لديها القدرة على تربية المواشي، بينما أخرى تستهويها الخياطة، والبعض الآخر بيع الملابس والحقائب.
والهدف من هذا التنوع برأيها هو معرفة مدى الاستمرارية مستقبلاً بغية متابعتها وتأمين حاجاتها اللازمة.
وأوضحت رسلان أن المبادرة لا تقدم المبالغ المالية وإنما الأدوات اللازمة لكل مشروع بعد دراسته والموافقة عليه من مكنات خياطة ومستلزمات تصنيع الألبان والأجبان وغيرها،
وحول مبادرة دعم منطقة القلمون بالزراعة وتربية المواشي والأغنام والنحل، أشارت مديرة العلاقات العامة بمبادرة أهل الشام ليانا رسلان إلى أن المشروع المذكور يتم تنفيذه مع منظمة الاسكوا بهدف دعم الزراعة بمنطقة القلمون الشرقية عبر استهداف ست مناطق منها “الناصرية، جيرود، معضمية القلمون “وغيرها، بغية تقديم الدعم اللازم بما يشجع عودة المزارعين إلى مناطقهم وأراضيهم التي هجروها وتركوها بسبب ظروف الحرب العدوانية على بلدنا، وبالتالي خسر هؤلاء الكثير من محاصيلهم وأرزاقهم التي كانوا ينتجونها ،حيث يتم تعويضهم حالياً من خلال دعمهم، بالسلل الزراعية ، والسلة المطبخية للأسر قليلة العدد إضافة إلى دعم بعض المشاريع الخاصة بالتوريد الزراعي، وخدمة صناعة الألبان والأجبان وغيرها.