الثورة أون لاين – عبد الحميد غانم:
انتهت الانتخابات الأميركية بهزيمة نكراء لدونالد لترامب مرشح الحزب الجمهوري بعد محاولاته اليائسة تأجيل الانتخابات أو تعطيلها أو إحداث فوضى فيها تمكنه من البقاء لفترة أطول في السلطة.
ترامب حاول البقاء في السلطة فأثار العديد من المزاعم التي لا أساس لها من الصحة عن تزوير الانتخابات بدلاً من التنازل كما يفعل أي شخص يهتم بالديمقراطية، وشكك في الانتخابات وعملية فرز الأصوات، وأدخل الولايات المتحدة بأزمة دستورية بشأن فرز الأصوات، لأن ترامب طلب إعادة العملية، وأراد التلاعب بالنظام الانتخابي من خلال المعارك القضائية والوقوف ضد الإرادة الشعبية من أجل المصلحة الحزبية.
وأدخل حزبه الجمهوري في امتحان صعب، فإما أن يرفض ادعاءات ترامب الكاذبة، ويطالبه الجمهوريون بتقديم الأدلة أمام المحاكم أو ينجروا وراء أوهامه فيشوهوا سمعتهم وسمعة الحزب.
إن الولايات المتحدة تعيش في لحظة محفوفة بالمخاطر، فلم يحدث في التاريخ الأميركي الحديث أن تصرف رئيس منتهية ولايته بشكل مشين مثلما فعل ترامب.
إن المهمة التي تنتظر الرئيس الديمقراطي وإدارته هائلة.. سيتعين على جو بايدن أن يجد بسرعة إجابات للتهديدات التي يواجهها الاقتصاد والخطر الشديد لوباء الكورونا، وأن يتمكن من مصالحة البلاد بعد حادثة مقتل مواطن أميركي ذي البشرة السمراء على يد الشرطة الأميركية التي قسمت المجتمع الأميركي وأثارت نوازع العنصرية لدى البعض، وأن يصلح ما أفسده ترامب.
لقد كشفت الانتخابات الكثير من الصراعات داخل النظام السياسي الأميركي والانقسام الخطير بين الأميركيين وأنه صراع مستمر، وقد يشعر نصف البلاد أو على الأقل نصف الذين صوتوا أن هناك خطأ بعد أشهر من المعارك والدعوات للتشكيك في الانتخابات وأن النظام الانتخابي زائف ولا يمكن الوثوق به.