التواصل مع المؤسسات والوزارات العامة عبر أرقام الهواتف التي تضعها لخدمة الناس خاصة المقاسم مشكلة قديمة ولاتزال مستمرة حتى الآن رغم التطور الكبير الذي حصل على مستوى الاتصالات ووسائلها والتقنيات الحديثة التي طرأت على أساليب وطرق الاتصال الهاتفي المدهشة إلى حد كبير.
فمعظم هذه المؤسسات والوزارات إن لم نقل جميعها تضع عدة أرقام هواتف كي يتمكن المواطن من التواصل معها للاستفسار والإجابة عن أمور خدمية ومعاملات يومية وما شابه به، وهناك ماتسميها بخطوط ساخنة أي يتم الرد عليها بشكل مباشر وفوري (كالطوارئ كهرباء.. مياه.. إطفاء…. هاتف الخ) وأرقام تتعلق بالحرائق والكوارث الأخرى، لكن غالبية هذه الأرقام تبقى صامتة ويبقى رنين أجراسها يقرع وصوتها يسمع بلا مجيب، وطالب الخدمة الذي هو المواطن الذي يتحدث الجميع بلسانه وحرصهم على تلبية خدمتة والإجابة على تساؤلاته وغيرها.
هذه الحالة التي أصبحت ظاهرة يعرفها الجميع أضيف إليها أرقام أخرى ساخنة ومباشرة وغير ذلك بفعل حالة الحرب العدوانية والأزمة التي يمر بها الوطن وهي بالمناسبة حاجة وضرورة ماسة ولها أهميتها وأثرها الإيجابي فيما لو تأخذ طريقها إلى التنفيذ وألا تكون مجرد دعاية بأن هذه الشركة أو الوزارة والمؤسسة وغيرها تقوم بواجبها تجاه المواطن وتحرص على خدمته..!!.
وفي ظل المشكلات التي تواجهها الناس خدماتياً وما أكثرها هذه الأيام نأخذ على سبيل المثال لا الحصر الرقم/9884/ المخصص من شركة تكامل للإجابة على تساؤلات المواطنين بخصوص البطاقة الذكية التي خصصوها لتخدمهم في أكثر القضايا الخدمية وأهمها تأثيراً في الحياة اليومية من غاز ومازوت وخبز ومواد مدعومة أخرى كالسكر والأرز…!!.
هذا الرقم الذي أصبح ملايين السوريين يعرفونه جيداً ويحفظونه أكثر من أسماءهم وصار للكثير منهم معه قصص وحكايات حتى أصبحوا يطلقون عليه تسميات فيها من الطرافة الشيء الكثير بالكاد وأنت تنتظر… وتنتظر وتستمع إلى المجيب الآلي يدلك على نوع الخدمة وطلب الرقم الداخلي للإجابة على طلبك بالكاد وإن لم نقل من المستحيل أن تحصل على من يرد عليك بل في غالب الأحيان لا مجيب.
الرقم /9884/ خصص لهدف وغاية وليوفر كثيراً من الوقت والجهد على المواطن والموظف بشأنه وليس للدعاية والإعلان والضحك على اللحى.
حديث الناس – هزاع عساف