ومن الحبّ ما قتل ..!

السورية للتجارة هامة جداً في حياتنا، وتلعب دوراً مميّزاً على الساحة التجارية فهي تلجم الأسواق وتهدئ نيران أسعارها بتدخلها الإيجابي، ولهذا أحبها كثيراً، ولم أكتب عنها في حياتي كلمة واحدة سلبية – على ما أذكر – رغم أن نفسي تطيب إلى ذلك أحياناً إذ أخشى بأن أكون شاهد زورٍ وأنا أدلّلُ عليها، وأسمع عنها بأنها بارعة في ذلك التدخل الإيجابي القوي النبضات، وأسكتُ كشيطانٍ أخرس، على الرغم من الأحوال الشنيعة للأسواق، وأصوات نيرانها المتأجّجة بلظى الأسعار، ما يثير الشك بصحة علاقتها بذلك التدخّل الإيجابي الذي نبحث عنه فلا نجده، وما أن نلمحه حتى يفرّ من أمامنا كأرنبٍ مذعور، أمام ثعالب السوق وذئابها..!

ومع هذا كله فأنا أحبها حبّاً جمّاً، ولكن ما أخشاه أن يكون من طرفٍ واحد، فهي لا تكترث .. وسأذيعُ لكم سرّاً عن حبّنا العذري المجنون الذي يكايدني، فيوم الخميس الماضي وعند المساء في الساعة السادسة إلاّ ثلاث دقائق تماماً نبّهني الهاتف الجوّال إلى أنّ رسالة قد وصلتني، فتحتُ صندوق البريد وإذ برسالة من ( Syria trade ) يا إلهي .. ! إنها هي .. رسالة من حبيبتي الغالية ( السورية للتجارة ) يا لهنائي .. ما الذي تريده مني ..؟! هل بدأت تفهم عليَّ كم أنا أحبها ..؟ كم أموت فيها ..؟ وكم أعرّض نفسي للخطايا من أجلها ..؟ وكم أشتاقها ..؟! وألف سؤال واحتمال اجتاح مخيلتي في ثوانٍ إلى أن فتحت الرسالة وإذ بها تعطيني موعداً للقائها في أي وقتٍ أختاره خلال ( 48 ) ساعة لأستلم منها المواد المطلوبة، ومن شدة لطفها وذوقها، وحرصاً عليّ من أن تقع الرسالة بيدِ أحد الذين قد لا يتفهمون طبيعة العلاقة التي بيننا، فإنها لم تذكر ما هي تلك المواد المطلوبة، وأنا بحالةٍ من الابتهاج رحتُ أتوقّع، فما الذي يمكن أن يطلب الحبيب من حبيبته ..؟ سأسلّم عليها .. وأمسكُ بيدها، وسأحتالُ عليها لأسرق من ذلك الوجه البهي قبلةً حارّة ستكون أطيب وأهم من أي مادة أخرى .. آه .. يا لقلبي الذي راح يتنهّد كقلب عصفورٍ مضطرب.

وأنا في غمرة هذه الأحلام الجميلة فاجأتني زوجتي باتصال .. وقالت لي : هل وصلت الرسالة ..؟!

يا إلهي .. من قال لها ذلك ..؟!! وجاوبتها باضطراب : أيُّ رسالة ..؟؟ لا لا .. لم يصلني أي شيء .

قالت : رسالة الرز والسكر من السورية للتجارة وصلت لكلّ الناس .. يجب أن تكون قد وصلت ..

استفقتُ من غفلتي وقلتُ لها: نعم نعم .. هذه قد وصلت .. ومعنا ( 48 ) ساعة للاستلام .

قالت: نحن مساء الخميس .. و( 48 ) ساعة يعني مساء السبت، أي أن مهلتنا بالاستلام كلها عطلة رسمية .. ماذا سنفعل ..؟!

بالفعل .. ماذا سنفعل ..؟! لا يحق لنا استلام المواد المطلوبة إلاّ خلال العطلة، حيث تكون الصالات مغلقة، هذا يعني أن حبيبتي لا تحبني فعلاً ولا تكترث بي .. لقد أبلغتني بنهاية الأسبوع لتقطع عليّ الطريق، وتنفرد هي بمن تحب خلال الأسبوع .. ! يا إلهي ما أبشع المتاجرة بالعواطف .. !!

وأنا أصلاً أصلاً لن أحبكِ بعد اليوم يا من كنتِ حبيبتي يا Syria trade

على الملأ -علي محمود جديد

 

آخر الأخبار
السّورية لحقوق الإنسان": الاعتداءات الإسرائيليّة على سوريا انتهاك للقانون الدّولي الإنساني سوريا تواجه شبكة معقدة من الضغوط الداخلية والخارجية "اليونيسيف": إغلاق 21 مركزاً صحياً في غزة نتيجة العدوان "ايكونوميست": سياسات ترامب الهوجاء تعصف بالاقتصاد العالمي وقفة احتجاجية في تونس تنديداً بالاعتداءات على غزة وسوريا واليمن رشاقة الحكومة الجديدة والتحالف مع معدلات النمو في حوار مع الدكتور عربش في أولى قراراتها .. وزارة الرياضة تستبعد مدرباً ولاعبتي كرة سلة تأجيل امتحانات الجامعة الافتراضية لمركز اللاذقية انقطاع الكهرباء في درعا.. ما السبب؟ درعا تشيّع شهداءها.. الاحتلال يتوعد باعتداءات جديدة ومجلس الأمن غائب هل تؤثر قرارات ترامب على سورية؟  ملك الأردن استقرار سوريا جزء لا يتجزأ من استقرار المنطقة 9 شهداء بالعدوان على درعا والاحتلال يهدد أهالي كويا دعت المجتمع الدولي لوقفها.. الخارجية: الاعتداءات الإسرائيلية محاولة لزعزعة استقرار سوريا معلوف لـ"الثورة": الحكومة الجديدة خطوة في الاتجاه الصحيح ديب لـ"الثورة": تفعيل تشاركية القطاع الخاص مع تطلعات الحكومة الجديدة  سوريا: الدعم الدولي لتشكيل الحكومة حافز قوي لمواصلة مسيرة الإصلاحات البدء بإصلاح خطوط الكهرباء الرئيسية المغذية لمحافظة درعا الوقوف على جاهزية مستشفى الجولان الوطني ومنظومة الإسعاف القضاء الفرنسي يدين لوبان بالاختلاس ويمنعها من الترشح للرئاسة