الثورة أون لاين – فاطمة حسين:
لم تكمل عامها الثالث طفلة ذكية هي حفيدتي.. ألعب معها ونردد أبجدية الحياة..
لغتنا العربية الجميلة يجب تعليمها لصغارنا منذ السنوات الأولى من أعمارهم .. كما الطعام والشراب… نهواها منذ نعومة أظفارنا وازداد حبنا لها في سنوات دراستنا الأولى من خلال ما حفظناه ورددناه عن ظهر قلب وها نحن ننقلها لأحفادنا ونغنيها لهم فنرى ابتساماتهم وضحكاتهم على وجوههم البريئة
(ماما يا أنغاما …لعبتي اسميتها مها ..عمي منصور نجار… سقف بيتي حديد ركن بيتي حجر ….)
وغيرها الكثير محفورة في مخيلتنا لا يمكن أن تنسى أو تندثر لأسلوبها الرشيق .. ومعانيها الحلوة وسهولة لفظها … والقيم الجميلة التي تحملها … ومهما مر زمن عليها فهي كالذهب العتيق كلما مضت عليه سنوات أصبحت أكثر قيمة … ولنكرس تلك اللغة أكثر وندعمها فلتكن في كل لافتة وكل خطوة نخطوها نرى أسماء عربية .. وما أكثرها.. ولكن الذي نراه اليوم عند تجوالنا في أي شارع أو حارة أسماء أجنبية يطلقها أصحابها على محلاتهم التجارية فنقرأ مثل (اليجانس أو فريندس) كمثال لا الحصر مع أن لغتنا العربية فيها الكثير من أسماء .. قيم وصفات نكرسها في عقول ووجدان السوريين من خلال اللافتات وأسماء المحال التجارية أو حتى من خلال أحاديثنا اليومية حيث الكثير من أبناء هذا الجيل يستخدم ألفاظاً وكلمات غربية خلال الأحاديث التي تدور بين أبناء الجيل الواحد .. ولا سيما المتداولة بكثرة مثل شكراً… وداعاً.. لقاء .. وغيرها من الكلمات المستعملة بكثرة. ..نفتخر ونكبر بلغتنا العربية الجميلة.