عالم الدواء لا يحده مكان ولا يستوقفه زمان ويطرح أنواعاً جديدة ومتجددة، وتنتج الأدوية عامة لتكون صالحة على مدى زمني معين من تاريخ تصنيعها، ويعد تاريخ انتهاء صلاحيتها بمثابة خط أحمر لا يمكن تجاوزه في التعامل مع أي منتج دوائي، وهو تأكيد على أن الفاعلية المحددة سوف تستمر على الأقل حتى ذلك التاريخ.
يعد استخدام الأدوية المنتهية الصلاحية محفوفاً بالمخاطر والتي تضر بصحة الإنسان، بسبب ما يحدث من تغيّر في التركيب الكيميائي.
لا يكترث البعض بتاريخ انتهاء صلاحية الأدوية خصوصاً كبار السن وبعض الأمهات والأشخاص الذين لا يملكون القدر الكافي من الثقافة الدوائية، وكذلك بعض المرضى الذين يستعملون جزءاً من الدواء، وبمجرد الشعور بالشفاء يتوقفون عن تناوله ويحتفظون بالباقي للمستقبل من دون الاهتمام بتاريخ الصلاحية.
فمن الأفضل عدم شراء الأدوية التي شارفت على الانتهاء، ومن حق المستهلك أن يرفض هذه الأدوية وأن يطلب غيرها حديثة الصنع أو التي تملك تواريخ تضمن فاعليتها خلال استعمالها أو الاحتفاظ بها، والتأكد من قراءة الملصق الموجود على العبوة لمعرفة ما إذا كانت هناك تعليمات تخزين محددة أم لا.
كما أن هناك عادة سيئة جداً هي رمي الأدوية المنتهية الصلاحية في القمامة، وفي الواقع إن هذا السلوك يحمل في طياته أخطاراً كثيرة من أهمها أن هذه الأدوية قد تجد من يتلقفها ليعيد بيعها مرة أخرى، كما أن الأطفال وغيرهم قد يتناولونها ما يؤدي إلى مضاعفات خطيرة.
يعد تاريخ انتهاء الصلاحية الملصق على العبوات ضرورة يفرضها القانون على مصنعي الأدوية والصيدليات.. فلا بد من وضع حلول فعلية تضمن التخلص الآمن من الأدوية منتهية الصلاحية بالأسواق والصيدليات تحول دون تسربها لأي جهات خارج منظومة رقابة الجهات المعنية ووزارة الصحة.
أروقة محلية- عادل عبد الله