“إنفورميشن كليرنغ هاوس”: مع بينيت أو نتنياهو.. “اسرائيل” مستمرة بإرهابها

الثورة أون لاين- ترجمة ميساء وسوف:
شهدت “إسرائيل” تغييراً إدارياً، حيث تم استبدال رئيس الوزراء المتشدد بنيامين نتنياهو بالقومي المتطرف نفتالي بينيت الذي يعارض إنشاء أي دولة فلسطينية، ويصف المحتجين الفلسطينيين بشكل روتيني بأنهم “إرهابيون”، ويصرح بشكل دائم بضرورة إطلاق النار عليهم فور رؤيتهم، وقد تفاخر بذلك أثناء خدمته العسكرية، قائلاً: “لقد قتلت بالفعل الكثير من العرب في حياتي، ولا توجد مشكلة على الإطلاق في ذلك”.
كما شارك بشكل كبير في “عملية عناقيد الغضب” في لبنان في الثمانينيات، حيث قتلت وحدته الخاصة الكثير من المدنيين، ويسعده دائماً سرد مشاركته في جرائم الحرب الإسرائيلية.
كل هذا يعني أنه لن يكون هناك راحة من حكم نتنياهو الإرهابي الذي كان سائداً في الضفة الغربية وغزة وكذلك في القدس نفسها، وسوف يشتد الضغط على العرب لإجبارهم على مغادرة أراضيهم ومنازلهم.
لاحظ مدير المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية حسن جبارين كيف تم مؤخراً استفزاز العنف بشكل متعمد من قبل الاحتلال الإسرائيلي لدعم آفاق نتنياهو الانتخابية بينما “حملة الاعتقال الواسعة التي أعلنتها الشرطة الإسرائيلية، حرب معسكرة ضد المواطنين الفلسطينيين والمتظاهرين والنشطاء السياسيين والقُصّر، حيث توظف قوات كثيفة من الشرطة الإسرائيلية لمداهمة منازل المواطنين الفلسطينيين”.
كما نشطت هذه القوات في المسجد الأقصى وحوله، مانعة المسلمين من الوصول إلى الموقع المقدس بينما كانت تروج لزيارات المستوطنين لمشاهدة معالم المدينة. ويعد هذا انتهاكاُ واضحاً للقواعد الموضوعة للوصول إلى المسجد ويرسل إشارة قوية للفلسطينيين بأن هناك المزيد في المستقبل، وأن النية الواضحة أنه سيتم تهجيرهم في نهاية المطاف بجميع الوسائل الممكنة.
ونتيجة لذلك يتم توجيه الاتهامات إلى الفلسطينيين الذين يتم اعتقالهم، وفي بعض الحالات يتم احتجازهم إلى أجل غير مسمى بموجب قانون الطوارئ وقانون مكافحة الإرهاب. والتهمة الشائعة هي “التحريض” الذي يتطلب القليل من الأدلة أو لا يتطلب أي شيء.
في الواقع تم إطلاق سراح العديد من الفلسطينيين المعتقلين بعد دفع كفالات باهظة، بلغ متوسطها حوالي 1000 دولار، وبحسب ما ورد دفع ناشط فلسطيني 7400 دولار للإفراج عنه.
وتجدر الإشارة إلى أن المستوطنين اليهود المسلحين الذين قاموا بأعمال شغب في الفترة التي سبقت قتال الشهر الماضي، ودمروا منازل الفلسطينيين وممتلكاتهم، لم يتم التعرف عليهم أو احتجازهم من قبل السلطات الإسرائيلية.
يلاحظ النشطاء الفلسطينيون أن القمع الإسرائيلي قد أتى بنتائج عكسية، ويدرك معظم الفلسطينيين الآن أن الإسرائيليين يعتزمون إبادتهم، لذلك فقد تم كسر “حاجز الخوف” لديهم وأصبحت القوات الإسرائيلية في مواجهة شعب لم يعد لديه ما يخسره، فمعظم الشباب في القدس يرون أنه ليس لديهم مستقبل يتطلعون إليه، بسبب عوامل اجتماعية واقتصادية ناتجة عن سياسات الاحتلال الظالمة تجاههم. هؤلاء الناس يدافعون عن منازلهم ووطنهم وحقهم في الوجود، ولولا مقاومتهم لكان المستوطنون قد سيطروا على العديد من الأماكن في القدس المحتلة.
من الواضح أن إدارة جو بايدن لن تفعل شيئاً حتى لو قامت الحكومة الإسرائيلية باعتقال وتعذيب 100000 عربي، ولكن هناك شعور متزايد حتى في الكونغرس ووسائل الإعلام التي تسيطر عليها الصهيونية بأن “الخطأ هو الخطأ”.
فقد قدمت عضو الكونغرس بيتي ماكولوم مرتين مشروع قانون لايزال قيد البحث في لجنة الكونغرس، يدعو الولايات المتحدة إلى منع المساعدات للحكومة الإسرائيلية والتي تُستخدم لاعتقال وضرب وسجن الأطفال.
ويُعدل قانون تعزيز حقوق الإنسان للأطفال الفلسطينيين الذين يعيشون تحت الاحتلال العسكري الإسرائيلي (H.R. 2407)، أحد أحكام قانون المساعدة الخارجية المعروف باسم “قانون ليهي” لحظر تمويل الاحتجاز العسكري للأطفال في أي بلد في العالم بدون استثناء.
تجادل ماكولوم بأن حوالي 10000 طفل فلسطيني تم اعتقالهم من قبل قوات الأمن الإسرائيلية ومحاكمتهم في نظام المحاكم العسكرية الإسرائيلية منذ عام 2000. هؤلاء الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 11 و 15 سنة قد تعرضوا في بعض الأحيان للتعذيب باستخدام الخنق والضرب والاستجواب القسري، واعتباراً من أيلول 2020، كان هناك نحو 157 طفلاً لايزالون محتجزين في السجون الإسرائيلية، وهو رقم ارتفع بالتأكيد بشكل كبير نظراً للحملة الحالية التي تشنها شرطة وجيش الاحتلال.
وعلى الرغم من أن رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي ستمنع بالتأكيد أي محاولة للسماح لمشروع قانون ماكولوم أن يرى النور، إلا أنه على الأقل يمكن للمرء أن يكرم عضو الكونغرس ماكولوم لما تحاول القيام به ونأمل جميعنا أن تتصرف حكومة الولايات المتحدة أخيراً في يوم من الأيام بشرف، والمساعدة في تحقيق الحرية والعدالة للفلسطينيين الذين طالت معاناتهم.
بقلم: فيليب جيرالدي 

المصدر: Information Clearing House

آخر الأخبار
مشاركون في معرض دمشق الدولي لـ"الثورة": عقود تصدير وجبهات عمل من اللحظة الأولى  معرض دمشق الدولي .. عندما تحوك سوريا ثوب السياسة بخيوط الاقتصاد  توطيد التعاون التربوي مع هيئة الاستثمار السعودي لتطوير التعليم الافتراضي  د. أحمد دياب: المعرض رسالة اقتصادية قوية ومهمة  د. سعيد إبراهيم: المعرض دليل على انتعاش جميع القطاعات "نشبه بعضنا" أكثر من مجرد شعار.. الجناح السعودي يتألق في معرض دمشق..  بعد استكمال إجراءات فتح طريق دمشق- السويداء.. دخول أول قافلة مساعدات أممية إلى المحافظة محمد كشتو لـ"الثورة": المعرض نافذة حقيقية للاقتصاد السوري "المالية" تطلق "منصة الموازنة" لتعزيز كفاءة إعداد الموازنات الحكومية في جناح " الزراعة " منتجات للسيدات الريفيات المصنّعة يدوياً.. مساحة تفاعلية تجمع بين الخبرة والإ... تشغيل بئر مياه جديدة في حمص خطة شاملة لتعزيل وصيانة المصارف والأقنية في الغاب لعام 2025 انضمام المصارف إلى نظام SWIFT.. بوابة نحو عودة الاستثمارات وتعافي الاقتصاد مشكلة مياه الشرب مستمرة.. وبصيص نور كهربائي في تل الناقة طريق حلب- غازي عنتاب.. شريان سوريا الشمالي يعود للحياة من جديد منظمات خيرية تدعو لدعم فوري.. إشادة واسعة بمكافحة التسول في حلب وائل علوان لـ" الثورة": معرض دمشق الدولي منصة لتثبيت استقرار سوريا  معرض دمشق الدولي الـ62.. سوريا تفتح أبوابها مجدداً للعالم أونماخت يؤكد أهمية استمرار الحوار والتعاون البناء مع سوريا  "سيريتل" تطلق عهداً جديداً للتواصل والخدمات