الدواء والصيصان

كما العديد من القرارات والإجراءات المتخذة من الجهات التنفيذية والتي ترتبط بشكل مباشر بالحياة الاقتصادية والمعيشية للناس وتثير في أغلب الأحيان حالة من الاستغراب المترافق بعشرات الأسئلة عن مبررات اتخاذ مثل هذه القرارات بهذا الوقت وإن كانت فعلاً جاءت بعد دراسة أخذت بعين الاعتبار جدواها وتأثيرها على الناس، ترك قرار وزارة الصحة السماح بإمداد لبنان بأصناف دوائية سورية ولاحقاً موافقة مجلس الوزراء على توصية اللجنة الاقتصادية بالسماح بتصدير صوص الفروج لفترة مؤقتة لدول الجوار تركا أثراً سلبياً على المواطن الذي يواجه صعوبات جمة بتأمين الدواء خاصة للأمراض المزمنة بعد الارتفاعات الكبيرة جداً بأسعارها وأصبح الفروج والبيض من منسياته ليضاف للائحة طويلة من المواد التي كانت تعد من أساسيات مائدة المواطن والتخوف الذي عبر عنه الناس سواء في الشارع أو عبر صفحات وسائل التواصل الاجتماعي من الانعكاسات الخطيرة لارتفاع أسعار الدواء وعجز المرضى عن دفع فاتورته ونقص المواد المغذية بعد استغناء غالبية المواطنين عن اللحوم بأنواعها ومنتجاتها وحتى بعض أصناف الخضار والفواكه على الصحة العامة للناس .

صحيح أن كلا القرارين زودا بتطمينات من الجهات المعنية بعدم تأثير التصدير على احتياجات السوق المحلي والأهم على زيادة أسعار تلك المنتجات التي تشهد في الأصل ارتفاعات غير مسبوقة بأسعارها، إضافة لضرورة التصدير في توفير قطع أجنبي دعماً للخزينة العامة إلا أن كل ذلك لن يصرف عند المواطن الذي تترسخ لديه يوماً بعد آخر قناعة بأنه خارج حسابات أصحاب القرار عندما تترجم مثل هذه القرارات على الأرض، والدليل حالة الفوضى الحاصلة بالأسواق والأسعار الجنونية لمختلف المواد والسلع وما يلمسه المستهلك لمس اليد بغض النظر عن الأسعار قلة المعروض خاصة للخضار والفواكه وما يتوفر بنوعيات دون المستوى، لذلك كثيراً ما نسمع في المحال التجارية أحاديث بين من يشترون مثل (وين العنب أو الكرز أو التفاح أو البرتقال الذي تتميز به سورية ليأتي الجواب يا أخي المنيح عم يتصدر) نعم هي أحاديث يومية نشهدها تعكس مرارة الشعور السائد عند غالبية المستهلكين بأنهم مغبونون لأن منتجاتهم يحظى بها المستهلك خارج الحدود ويضربون بعرض الحائط كل المبررات التي تسوقها الجهات التنفيذية لتبرير قرارتها مادام المواطن محروماً منها أو بالكاد تتوفر في منزله .

نعم إن التصدير أحد أهم مراحل عملية الإنتاج وتطمح أي دولة لتكون منتجاتها بمواقع متقدمة في الأسواق الخارجية ولكن لا يفترض أن تتخذ هذه الخطوة خاصة بهذه الظروف الصعبة والاستثنائية إلا بعد دراسة وافية تأخذ بعين الاعتبار أن يقدر المواطن أولاً على سد احتياجاته.

الكنز – هناء ديب

آخر الأخبار
تأجيل امتحانات الجامعة الافتراضية لمركز اللاذقية انقطاع الكهرباء في درعا.. ما السبب؟ درعا تشيّع شهداءها.. الاحتلال يتوعد باعتداءات جديدة ومجلس الأمن غائب هل تؤثر قرارات ترامب على سورية؟  ملك الأردن استقرار سوريا جزء لا يتجزأ من استقرار المنطقة 9 شهداء بالعدوان على درعا والاحتلال يهدد أهالي كويا دعت المجتمع الدولي لوقفها.. الخارجية: الاعتداءات الإسرائيلية محاولة لزعزعة استقرار سوريا معلوف لـ"الثورة": الحكومة الجديدة خطوة في الاتجاه الصحيح ديب لـ"الثورة": تفعيل تشاركية القطاع الخاص مع تطلعات الحكومة الجديدة  سوريا: الدعم الدولي لتشكيل الحكومة حافز قوي لمواصلة مسيرة الإصلاحات البدء بإصلاح خطوط الكهرباء الرئيسية المغذية لمحافظة درعا الوقوف على جاهزية مستشفى الجولان الوطني ومنظومة الإسعاف القضاء الفرنسي يدين لوبان بالاختلاس ويمنعها من الترشح للرئاسة الإنفاق والاستهلاك في الأعياد بين انتعاش مؤقت وتضخم قادم إصدار ليرة سورية جديدة، حاجة أم رفاه؟ من كنيسة سيدة دمشق.. هنا الجامع الأموي بيربوك من كييف: بوتين لايريد السلام ويراهن على عامل الوقت The New York Times: توغلات إسرائيل داخل سوريا ولبنان تنبئ باحتلال طويل الأمد الاحتلال يواصل خرق الاتفاق..غارة جديدة على الضاحية ولبنان يدين السوداني يؤكد للرئيس الشرع وقوف العراق إلى جانب خيارات الشعب السوري