منذ أن أطلق على دوري الدرجة الأولى لكرة القدم تسمية الدوري الممتاز ونحن نتابعه لم نلحظ شيئاً من الامتياز فيه، ولم نجد فيه أي شيء من اسمه، لذلك تساءلنا سابقا مراراً و تكراراً، ماالفائدة من تسميته بالممتاز؟! وهو في باطنه وأحداثه ومفرداته وأثره وتأثيره لايمت للممتاز بصلة؟! حيث السوية الفنية للفرق عادية، واللاعبون المنتسبون للأندية على حالهم ويتغيرون كل سنة من نادٍ إلى آخر، وكل نادٍ يشكل فريقاً جديداً كل موسم.
أما عن الأشياء المحيطة أيضاً، فالملاعب غير جاهزة والتحكيم ليس على ما يرام والتطاول على أركان اللعبة حدث ولا حرج، وحين صدر قرار بإجراء المباريات بلا جماهير تماشياً مع مكافحة “الكورونا” أصبح اللاعبون والإداريون يقومون بمهمة المتفرجين من حيث إثارة الشغب والفوضى والتمرد على قرارات الحكام، إلى آخره من صور هشة تدل على أننا لسنا في دوري محترفين وإنما نحن في دوري للمبتدئين.
نقول هذا الكلام والدوري على الأبواب لموسم جديد وهو موسم ٢٠٢١/٢٠٢٢، فالجمعة القادم يسير القطار من خط البداية وكل ما نريده أن يحمل إلينا هذا الموسم الجديد شيئاً من كرة القدم كما يحبها الناس ويرغبها المشجعون وليس كما نشاهد دائماً أشياء تشبه كرة القدم، نريد ملاعب ممتازة ولاعبين غيرتهم على أنديتهم وعلى القميص الذي يرتدونه ظاهرة، وهم ملتزمون بالأنظمة والقوانين وقرارات التحكيم، ونريد طواقم تحكيم لكل المباريات على مسافة واحدة من الفرق المتنافسة أي لا يتلونون مع لون القميص الذي يحبونه، هي حالات بسيطة لسنا طماعين في طلبها وهي حالات أو مفردات يمكن أن تكون لدينا إن أردنا وأخلصنا النوايا، ولكن لا يمكن أن تسير المركبة بشكل مثالي إذا كانت نوايانا غير صادقة، وكانت مصالحنا الخاصة فوق المصلحة العامة، وعندها تكون كرة القدم تراوح في المكان، أندية ومنتخبات.
ما بين السطور – عبير يوسف علي