الثورة أون لاين – ميساء الجردي:
بهدف مساعدة الأهالي على تحمل أعباء موسم افتتاح المدارس قامت جمعية دوما الخيرية بتقديم ملابس مدرسية بكساء كامل لأكثر من 7500 طالب من مرحلة الصف الأول وحتى مرحلة الصف السابع بتكلفة تصل إلى 250 مليون ليرة سورية، حيث شمل التوزيع الصدرية والبنطلون والحذاء، إضافة للتخديم الشهري المتعلق بتقديم رواتب شهرية لكل الأسر مع مساعدات عينية من المواد التي تأتي إلى الجمعية.
وبين المهندس محمد فارس البرغوث رئيس مجلس إدارة الجمعية في حديثة لموقع الثورة أون لاين أن جميع الملابس التي تم تقديمها هي من النوع الجيد والنخب الأول الذي يعكس الأثر الايجابي على نفسية الطالب، فقد وصلت تكلفة الطالب الواحد لأكثر من 70 ألف ليرة سورية إضافة لتأمين القرطاسية والحقائب عن طريق التبرعات وعن طريق اليونيسف، لافتاً إلى أهمية ذلك في الالتزام بالملابس المدرسية الموحدة والنظامية لأكثر من ثلث الطلاب في مدارس دوما.
وأشار البرغوث إلى وجود موسمين من العطاء خلال الفترة الماضية وهي عيد الأضحى المبارك والذي قدمت فيه الجمعية أكثر من 200 مليون ليرة تبرعات للمحتاجين، وموسم افتتاح المدارس الذي قدمت فيه الملابس والمستلزمات المدرسية كاملة للأسر المحتاجة.
وتحدث البرغوثي عن مشروع ترميم مبنى الأيتام الخاص بتقديم الخدمات التعليمية والترفيهية للأطفال والذي يستوعب أكثر من 6500 طفل منهم 3700 طفل يتيم و1500 طفل حواضن مع أمهاتهم البالغ عددهن 600 سيدة وهناك 1300 طفل آباؤهم مفقودون، إضافة لوجود 325 طفلاً معوقاً تقدم الرعاية لهم ولأسرهم ضمن مشروع لمسة عافية.
ولفت رئيس الجمعية إلى وجود مشاريع أخرى أيضاً لتخديم المستفيدين في الجمعية ومنها مشروع ترميم صالة الزهراء التي يتم تأهيلها لتوضع في الخدمة كرافد مادي لإيرادات الجمعية لكي تستمر في تقديم المساعدات للأسر والأطفال المستفيدة.
من جانبه أشار توفيق البرغوث المدير التنفيذي للجمعية إلى وجود نسبة كبيرة من المحتاجين في المنطقة ولهذا فإن الجمعية تقدم الخدمات للأسر الأكثر احتياجاً، وتعتمد في جزء من ريعها على مشغل الخياطة الذي يشكل رافداً للجمعية إضافة لكونه يشكل فرصة عمل لعدد كبير من السيدات المعيلات والمحتاجين، حيث يستمر المشغل حالياً في تصنيع الكمامات بعد الانتهاء من إنتاج الملابس المدرسية لكافة للمراحل التعليمية حتى الصف السابع والتي تم توزيعها على الطلاب خلال الأيام السابقة قبل افتتاح المدارس وقد وصل عددها لأكثر من 21 ألف قطعة.
وبين السيد توفيق أن المشغل يعمل على خياطة ألبسة الجينز بأنواعها وملابس الأطفال واللانجري ليكون رافداً مساعداً لاستمرار عمل الجمعية في تقديم خدماتها.
مع العاملات بالمشغل الذي أسسته الجمعية لتشغيل السيدات المعيلات تحدثت ماجدة الحجي وهي معيلة لأربعة أطفال أنها تدربت على مهنة الخياطة ضمن الدورات المجانية التي تقيمها الجمعية وهي تعمل حالياً بالمشغل مقابل راتب شهري إضافة لبعض المساعدات العينية والإغاثية.
العاملة سماح كوكش تحدثت عن جملة من الخدمات التي قدمتها الجمعية للمحتاجين وخاصة خلال موسم افتتاح المدارس من أحذية وملابس مدرسية ساهمت في إعانة الأسر في ظل الظروف المادية الصعبة وارتفاع الأسعار، مشيرة إلى تجربتها مع الأطفال الأيتام من حيث تعليمهم وتأمين جميع مستلزماتهم.
محمد بكار من قسم القص والتصميم أشار إلى مساطر متنوعة بدأ المشغل بالعمل عليها بعد الانتهاء من عملهم في تصميم وخياطة الملابس المدرسية حيث بدأ العمل على الملابس الشتوية لكافة الأعمار. لافتاً إلى أن المشغل يؤمن فرص عمل لـ 60 سيدة معيلة، بعد أن تم تدريبهن بشكل مجاني ضمن دورات متتالية.
يذكر أن جمعية دوما الخيرية تأسست عام 1960 وهي لم تتوقف عن العمل في دعم المحتاجين وطلبة العلم حتى هذه اللحظة سواء أكان في تقديم المواد الإغاثية أو الملابس أو المواد العينية والرواتب الشهرية.