ما بعد التنف..؟

طائرة مسيرة أم خمس طائرات مسيرة لا فرق في القراءة المعمّقة لمشهد استهداف قاعدة التنف غير الشرعية للمحتل الأميركي عند نقطة الحدود السورية العراقية فالأميركي ابتلع الضربة مرغماً متوعداً بالرّد في الزمان والمكان المناسبين ولكن بالمقابل فإن الأجدى بنا هو التوقف ملياً أمام حجم الضربة والاستهداف وتوقيتها من قبل من نفذها على القاعدة ومساكن الجنود والمستودعات فيها لنتيقن أن شروط ردع جديدة تلوح في أفق التعاطي الناري في وجه المحتل الأميركي وأدواته حيث بالإمكان إسقاط ذلك على المحتل التركي والأيام كفيلة في مقاربة ذلك.
حينما تدعو ما تسمى السفارة الأميركية في دمشق لاحترام وقف النار بين الأطراف فهي كعادتها تمارس التضليل الإعلامي وبالأصح العهر الإعلامي في مقاربتها للموضوع لجهة مساواتها بين المجرم الأصيل المحتل الأميركي السارق وبين الرافضين للاحتلال أياً كانت وجهته وهويته سواء في مناطق الجزيرة السورية حيث يسطو الأميركي وأعوانه على مقدرات الشعب ويحرمه من مقدرات البقاء والحياة أو في العراق التي نهبتها الإدارات الأميركية المتعاقبة.
الهجوم الصاروخي وبالطائرات المسيرة على قاعدة المحتل الأميركي تزامن مع صباح دموي في دمشق الياسمين صبغته أيادي الإرهاب بدعم وضوء أميركي تركي لعرقلة حالة العودة العربية والغربية ربما تجاه دمشق وزعزعة استقرارها والإيحاء بأن الوضع الأمني في عاصمة الأمويين لم يعد لسابق عهده أياً كان المخطط والمنفذ فإن قطار التعطيل فات والهدف من التفجير سقط كما سقطت قبله تفجيرات وجرائم الإرهابيين والمحتلين لعقد من الزمن والشعب السوري على العهد قدم التضحيات والأرواح وجاهز للفداء كرمى سورية الموحدة ذات السيادة والقرار الوطني.
ربط الأحداث والمشهد الإقليمي عامة يدفعنا للتركيز على تطورات سيشدها المشهد السياسي العراقي ومنطقة الشمال السوري والوضع اللبناني الحرج دون إغفال مأزق أردوغان الداخلي لجهة تراجع الليرة التركية أم لجهة خصامه مع الأميركي الوشيك حول صفقة تسليح استثنائية مع الجانب الروسي.
تطاول يد الإرهاب على ياسمين دمشق وصباحاتها لن يمر مرور الكرام ويؤكد بالدليل حالة الإفلاس والحنق لدى معسكر الإرهاب من تلمس دمشق لطريق الاستقرار وعودتها لدورها المحوري ويبقى السؤال الأصعب يشغل بال المحتل الأميركي هل يبلع الرد الصاروخي أم يتأهب لما هو أخطر وأعظم فما بعد التنف برأينا ليس كما قبلها..؟!

البقعة الساخنة – بقلم مدير التحرير بشار محمد

آخر الأخبار
معلوف لـ"الثورة": الحكومة الجديدة خطوة في الاتجاه الصحيح ديب لـ"الثورة": تفعيل تشاركية القطاع الخاص مع تطلعات الحكومة الجديدة  سوريا: الدعم الدولي لتشكيل الحكومة حافز قوي لمواصلة مسيرة الإصلاحات البدء بإصلاح خطوط الكهرباء الرئيسية المغذية لمحافظة درعا الوقوف على جاهزية مستشفى الجولان الوطني ومنظومة الإسعاف القضاء الفرنسي يدين لوبان بالاختلاس ويمنعها من الترشح للرئاسة الإنفاق والاستهلاك في الأعياد بين انتعاش مؤقت وتضخم قادم إصدار ليرة سورية جديدة، حاجة أم رفاه؟ من كنيسة سيدة دمشق.. هنا الجامع الأموي بيربوك من كييف: بوتين لايريد السلام ويراهن على عامل الوقت The New York Times: توغلات إسرائيل داخل سوريا ولبنان تنبئ باحتلال طويل الأمد الاحتلال يواصل خرق الاتفاق..غارة جديدة على الضاحية ولبنان يدين السوداني يؤكد للرئيس الشرع وقوف العراق إلى جانب خيارات الشعب السوري السعودية: 122 مليون مسلم قصدوا الحرمين الشريفين في رمضان مسيرات للسلام والاحتفال بعيد الفطر في ريف دمشق سرقة أجزاء من خط الكهرباء الرئيسي المغذي لمحافظتي درعا والسويداء الاحتلال يصعد عمليات الهدم والتهجير القسري في طولكرم ومخيمها إسبانيا وبولندا ترحبان بإعلان تشكيل الحكومة السورية "تجارة حلب" تختتم فعاليات مهرجان رمضان الخير وليالي رمضان مُحي الدين لـ"الثورة": نجاح الحكومة يستند إلى التنوع واختلاف الآراء والطاقات الشابة