لفتني إعلان لإحدى الشركات الممثلة لماركة أقلام قديمة وناجحة وترافق مع صورة للمنتج كتب بقربها بمعنى : أنه مادام العمل مستمراً وناجحاً..لماذا تغيير الشكل؟.. وهذا الكلام صحيح، وأعتقد أن الشركة لم تقصد أن تتوقف عند كمية الإنتاج نفسها أو أن يكون هذا المنتج الوحيد، لكن الحفاظ على هذا النوع من المنتج والتركيز على إنتاجه بنفس الشكل والطريقة يعتبر أولوية لاستمرار نجاح واسم هذه الشركة.
والمقصود فعلاً اليوم وتحديداً مايخص الإنتاج بشكل عام ليس العودة إلى طبخة قديمة لكن التصرف بحكمة لإعادة الإنتاج إلى السكة واستخدام مقادير صحيحة وثابتة، وهذا لايكفي فالإنتاج وحده لدرجة الحصول على الفائض دون وجود أسواق داعمة يعني غرقاً جديداً لأي مجال أو مؤسسة منتجة سواء على الصعيد الزراعي أو الصناعي أو غيرهما.
ولعل المشكلة الأولى التي يعاني منها حقل العمل بشكل عام هو كثرة الآراء وقلة المنفذين للعمل، فمن لاتلتقي فكرته مع الآخر يعتبر أنه غير معني بنجاحها حتى لو كانت فكرة جيدة، والسبب ربما لعدم تلاقيها مع مصالحه الخاصة وهكذا إلى أن تصبح كل الاجتماعات وورشات العمل وكذلك المؤتمرات مجرد بريستيج ينتهي مع انتهاء الفعالية ومع العودة إلى المكاتب يبقى العمل هو ذاته دون أي تغيير أو تطوير.
مايحدث اليوم في ميدان الإنتاج هو إضافة للمشكلات التي تواجه منتجنا بكل أنواعه وبما فيه المنتج الكهربائي هو قلة تناغم في إدارة عملية الإنتاج وترجيح كفة على كفة، وإذا ما استشهدنا بعملية إنتاج الكهرباء سنجد أن هناك عدم تناغم وتكافؤ في توزيع هذا النوع من الإنتاج والطاقة.
وإذا ماذهبنا إلى عملية إنتاج بقية أصناف السلع ولنذكر منها الزراعية ولنتساءل أولاً..عن تنفيذ الخطط المتعلقة بإنتاج محصول القمح تلك المادة الأساسية والأولوية بين المنتجات الأخرى خاصة وأننا في مرحلة نثر البذار يعني لازال الوقت كافياً لإمكانية إدارة ناجحة لهذا المحصول الاستراتيجي فما هي الخطوات.
لكل مجال خصوصيته لذلك المهم اتخاذ القرار الصحيح و الإدارة الناجحة التي تتحقق بفريق عمل متناغم وليس (شللية)..يحترم آراء الجميع، ويتقبل الفكرة الناجحة ويوزع الأدوار والمهام على الأجدر ..”فيد لوحدها لاتصفق””
الكنز – رولا عيسى