“نيويورك تايمز”: أزمة بين فرنسا وبريطانيا بسبب المهاجرين

الثورة – ترجمة غادة سلامة:
انتقد مسؤولون فرنسيون بريطانيا بسبب رسالة من رئيس الوزراء بوريس جونسون ينصح فيها فرنسا باستعادة المهاجرين الذين يصلون إلى الشواطئ البريطانية، مما أدى إلى تصعيد الخلاف الدبلوماسي بعد أيام فقط من وفاة 27 شخصاً أثناء محاولتهم عبور القنال الإنكليزي.
وندد الفرنسيون بتصريح جونسون بعبارات فظة، ووصفوه بأنه غير مقبول، وحرموا وزيرة الداخلية البريطانية بريتي باتيل من حضور اجتماع حاسم بشأن أزمة المهاجرين يوم الأحد الفائت، وسلط الخلاف الضوء على العقبات الدبلوماسية التي يواجهها البلدان في معالجة المشكلة، حيث لا تزال التوترات العالقة بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي والخلافات حول قضايا بما في ذلك حقوق التجارة وصيد الأسماك تعكر صفوهما.
ففي رسالة بعثها إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، كتب جونسون أنه يجب على فرنسا وبريطانيا “وضع اتفاقية ثنائية لإعادة السماح لجميع المهاجرين غير الشرعيين الذين يعبرون القنال الإنكليزي بالعودة قسريا إلى بلادهم”، مشيرا إلى أنه إذا بادرت فرنسا وأمرت بعودة المهاجرين ستكون هذه خطوة كبيرة نحو حل المشكلة.
وأثارت الرسالة رد فعل عنيفاً من جابرييل أتال، المتحدث باسم الحكومة الفرنسية، الذي قال إن الرسالة كانت “فقيرة في المحتوى وغير مناسبة تمامًا في شكلها”.
وقال أتال، الذي بدا غاضباً بشكل كبير واتهم بريطانيا ورئيس الوزراء جونسون بازدواجية مواقفهم وقال منتقدا: “هذا يجعلك تتساءل عما إذا كان جونسون لم يندم على مغادرة أوروبا، لأنه في كل مرة يواجه مشكلة، فإنه يعتقد أن على أوروبا التعامل معها”.
وقال جيرالد دارمانين، وزير الداخلية الفرنسي، أن باتيل لم تكن مدعوة لحضور اجتماع طارئ في كاليه مع الوزراء المسؤولين عن الهجرة من البلدان المجاورة مثل بلجيكا وألمانيا.
وقال ماكرون إن الأزمة تتطلب تعاونا “جادًا” – لكن رسالة جونسون لم تكن جادة وتعتمد على ازدواجية المعايير، وتابع ماكرون قائلا: إن الشرطة الفرنسية تقوم بدوريات على الشاطئ في ويميرو بالقرب من كاليه لرصد حركة المهاجرين.
وقد غرق منذ فترة حوالي 30 مهاجرا تم حشرهم على متن سفينة واهية قابلة للنفخ في المياه المتجمدة للقناة الإنكليزية، وغرق معظمهم – رجال ونساء وأطفال، وفتح المدعون الفرنسيون تحقيقا لتحديد ملابسات الكارثة بالضبط، ولم يتم تأكيد هوية وجنسيات معظم الضحايا.
وارتفع عدد المهاجرين الذين ينطلقون في البحر مؤخرا لأن فرنسا شنت حملة على الطرق الأخرى المؤدية إلى إنكلترا، خاصة عن طريق العبّارات أو بالشاحنات والقطارات عبر النفق أسفل القناة. وحتى الآن هذا العام، كانت هناك 47000 محاولة لعبور القناة، وتم إنقاذ 7800 مهاجر من حطام السفن، وفقاً لمسؤولين فرنسيين.
على موقع Twitter ، حيث نشرت أيضاً الرسالة الكاملة لجونسون الذي قال: أن “اتفاقًا مع فرنسا لإعادة المهاجرين الذين يعبرون القنال عبر هذا الطريق الخطير سيكون له تأثير فوري وهام”.
وأضاف: “إذا تمت إعادة أولئك الذين وصلوا إلى هذا البلد بسرعة، فإن الحافز الذي يدفع الناس لوضع حياتهم في أيدي المتاجرين سوف يتضاءل بشكل كبير”، ووصفها بأنها “أكبر خطوة منفردة” يمكن أن تتخذها البلدان لمعالجة هذه القضية.
وفي رسالته، أشار جونسون إلى أن أي اتفاقية ثنائية بين فرنسا وبريطانيا ستكون مؤقتة، في انتظار صفقة أوسع بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا، كما حدد مقترحات أخرى، بما في ذلك تحسين تبادل المعلومات الاستخباراتية ، ودوريات الشرطة المشتركة على الشواطئ الفرنسية – وهو ما رفضته فرنسا بالفعل – وتسيير دوريات بحرية متبادلة في المياه الإقليمية لكل بلد.
لكن رد فعل المسؤولين الفرنسيين كان غاضباً على الاقتراح بأن فرنسا ينبغي أن تعيد المهاجرين، ووصفوا الفكرة بأنها عديمة الجدوى واتهموا جونسون باستخدام أزمة الهجرة لتحقيق غايات سياسية داخلية، وقال أتال، المتحدث باسم الحكومة الفرنسية ، لـ BFMTV إن الرسالة التي أرسلها جونسون لماكرون لا تتطابق على الإطلاق مع المحادثات التي أجراها جونسون مع الرئيس الفرنسي عبر الهاتف مؤخرًا.
وأضاف أتال أن الاقتراح الذي يجبر فرنسا أن تعيد المهاجرين الذين يصلون إلى الشواطئ البريطانية “ليس من الواضح ما تحتاجه فرنسا لحل المشكلة”.
بقلم: أوريلين بريدين

آخر الأخبار
مشاركون في معرض دمشق الدولي لـ"الثورة": عقود تصدير وجبهات عمل من اللحظة الأولى  معرض دمشق الدولي .. عندما تحوك سوريا ثوب السياسة بخيوط الاقتصاد  توطيد التعاون التربوي مع هيئة الاستثمار السعودي لتطوير التعليم الافتراضي  د. أحمد دياب: المعرض رسالة اقتصادية قوية ومهمة  د. سعيد إبراهيم: المعرض دليل على انتعاش جميع القطاعات "نشبه بعضنا" أكثر من مجرد شعار.. الجناح السعودي يتألق في معرض دمشق..  بعد استكمال إجراءات فتح طريق دمشق- السويداء.. دخول أول قافلة مساعدات أممية إلى المحافظة محمد كشتو لـ"الثورة": المعرض نافذة حقيقية للاقتصاد السوري "المالية" تطلق "منصة الموازنة" لتعزيز كفاءة إعداد الموازنات الحكومية في جناح " الزراعة " منتجات للسيدات الريفيات المصنّعة يدوياً.. مساحة تفاعلية تجمع بين الخبرة والإ... تشغيل بئر مياه جديدة في حمص خطة شاملة لتعزيل وصيانة المصارف والأقنية في الغاب لعام 2025 انضمام المصارف إلى نظام SWIFT.. بوابة نحو عودة الاستثمارات وتعافي الاقتصاد مشكلة مياه الشرب مستمرة.. وبصيص نور كهربائي في تل الناقة طريق حلب- غازي عنتاب.. شريان سوريا الشمالي يعود للحياة من جديد منظمات خيرية تدعو لدعم فوري.. إشادة واسعة بمكافحة التسول في حلب وائل علوان لـ" الثورة": معرض دمشق الدولي منصة لتثبيت استقرار سوريا  معرض دمشق الدولي الـ62.. سوريا تفتح أبوابها مجدداً للعالم أونماخت يؤكد أهمية استمرار الحوار والتعاون البناء مع سوريا  "سيريتل" تطلق عهداً جديداً للتواصل والخدمات