ومازال البعض ينتظر تحركات جدّية،في أروقة كرتنا،من شأنها أن تكون بحجم ماوصلت إليه من تراجع وإهمال!! هذا الانتظار سيكون طويلاً جداً،وربما بلاطائل،ذلك أن القائمين على شؤون كرتنا بعيدون عن تحديد ماهية الخلل،غارقون في إجراء عمليات التجميل والترميم،ومعرضون عن مناقشة مكامن العلل،التي باتت بادية للعيان،وعلى لسان جميع المتابعين والمهتمين..
فماذا جنت اللجنة المؤقتة في اتحاد كرة القدم، من التعديلات التي اجترحتها،من خلال التصويت عليها من الجمعية العمومية؟! وهل ستتطور كرتنا بعد أن صار أعضاء الاتحاد،أحد عشر عضواً؟! أم ماهي الحكمة من تقليص عدد أعضاء المؤتمر بنسبة الثلث تقريباً؟! ولماذا استبعدت اللجنة أن يكون الترشح والاقتراع على طريقة القوائم الانتخابية؟!بعد المعاناة المزمنة لاتحادات اللعبة المتعاقبة من غياب أوضعف الانسجام بين الأعضاء؟!
بطبيعة الحال،ليست اللجنة المؤقتة مسؤولة عن واقعنا الكروي الهش،وليس الاتحاد المقال،ولا الذين سبقوه بمفردهم،فاتحاد اللعبة ينظم مسابقاتها المحلية،ويعد المنتخبات للمشاركات الخارجية،أما الأندية التي ليست من اختصاصه، فتعاني من مشكلات بنيوية وإدارية جمّة،إضافة لضعف استثماراتها،ما خلق عوائق مادية أكثر من أن تحصى،وجاء الاحتراف الشكلي ليزيد أمورها سوءاً!!
ومن نافلة القول :إن سلسلتنا الكروية متآكلة في كثير من حلقاتها،ولابدّ من إعادة النظر في كلّ شيء،إن أردنا تغيير الصورة بشكل جذري،أما إن كنا لانزال نبحث عن طفرة أو إشراقة فحسب،فإن الترميم والتجميل والرتوش،لن تأتي بأكثر من شعور زائف بالقناعة والزهو!!.
مابين السطور – مازن أبوشملة