الثورة – ميساء الجردي
سعياً للحصول على أفضل رعاية طبية وتسليط الضوء على المستجدات في أمراض السلس البولي الجهدي لدى السيدات أقامت اليوم الجمعية السورية لجراحة المسالك البولية والجمعية السورية للمولدين والنسائيين ورشة عمل في مشفى الأسد الجامعي تناول فيها المحاضرون أربعة أبحاث علمية جديدة في مجال حالات السلس البولي الجهدي عن طريق زرع رقعة tot، وناقشوا آلية التحكم بهذا المرض والتعامل معه بشكل جدي بحسب شدة المرض، لافتين إلى وجود حوالي 50% من كل النساء في عمر 50 عام يعانون في وقت ما من ضعف في المثانة.
يبين الدكتور عدنان أحمد أستاذ في كلية الطب البشري ورئيس الجمعية السورية للجراحة البولية أهمية هذه الورشة في تقديم المعلومات العلمية والطبية الخاصة بموضوع يهم شريحة واسعة من النساء وهو السلس البولي الجهدي والذي يعتبر مرض مشترك بين اختصاص البولية والتوليد وهو مرض مزعج جدا للنساء لكونه بالتعريف خروج البول بشكل لاإرادي خلال المشي أو الضحك أو السعال، وهو يصيب المرأة في بعد سن الـ 30 عاما ويزداد بعد سن اليأس بسبب القصور الهرموني وترهل الأنسجة والعضلات.
وأشار الأحمد إلى وجود الكثير من السيدات اللواتي يخجلنا من التحدث عن هذا المرض، علما أنه هو المرض الأشيع بين أمراض السلس وعوامل حدوثه ترتفع مع التقدم بالعمر ومع وجود البدانة، كما أنه يصبح أكثر تأثيرا لدى المصابين بمرض السكري إذ ترتفع شدة الأعراض بسبب ارتفاع السكر وحدوث نوع من التهاب الأعصاب السكري وعدم قدرة المريض على إفراغ البول بشكل طبيعي، مؤكدا على وجود علاج شافٍ في حال وجود السكر أو السلس البولي الذي تتم معالجته بالجراحة بشكل نهائي.
وقدم الدكتور مازن علوش اختصاصي جراحة بولية في مشفى الأسد الجامعي وأستاذ في كلية الطب عرضا للعمل الجراحي الجديد في موضوع رفع عنق المثانة بزرع شريحة tot وطرق العلاج. مشيرا إلى أهمية تقييم الحالة من خلال تخطيط المثانة وهو أمر متوفر في مخبر اليورودناميك في مشفى الأسد الجامعي ويقصده المرضى من كل أنحاء سورية
وبين علوش وجود عدد كبير من المرضى يعانون من السلس البولي الجهدي، وبالتالي الدور المهم للمختصين هو إعطاء تقييم جيد لحالة المريضة وتقديم النصيحة المناسبة والعلاج الجيد والصحيح، لافتا إلى وجود أسباب متعددة لحدوث المرض وأهمها الرضوض الحوضية التي تصيب العضلات الداعمة للمثانة والتي تتأثر بتعدد الولادات. وإلى توافر التقنيات والمستلزمات اللازمة لعلاج السلس البولي الجهدي والعمليات الجراحية التي يقوم بها الأطباء في سورية تضاهي العمليات في العالم.
من جانبه تحدث الدكتور رفائييل عطا لله رئيس المجلس العلمي لاختصاص التوليد وأمين سر الجمعية السوري للمولدين النسائيين حول أهمية هذا النشاط الذي يشترك فيه الاختصاصين المعنيين بمرض السلس البولي لافتا إلى أهمية محاضرته في فيزيولوجيا الاستمساك البولي نظرا لانتشار حالات كثيرة بين السيدات فهناك سيدة من بين كل ثلاث سيدات تعاني من هذا المرض وبالتالي ضروري تسليط الضوء على هذا الموضوع لتحقيق الفائدة الأكبر.
خلال الافتتاح قدم الدكتور .. مدير مشفى الأسد الجامعي عرضا حول أهم الخدمات التي قدمها المشفى خلال عام 2201 مبينا وجود 700 عملية زرع كلية موزعة بين مشفيي الأسد الجامعي والأطفال وانجاز حوالي 320 جلسة تفتيت حصيات، و 6000 عملية تنظير هضمي في ظروف كورونا و2000 عملية قلبية منهم 400 عملية تركيب شبكات مع توسيع.
وعبر عباس عن فخره بهذه الإحصائية في ظل وجود مؤشرين هامين الأول: أن نسبة الوفيات كانت 0.5 بالمئة من مجموع 10500 عملية. والمؤشر الثاني أنه وعلى الرغم من كل المشاكل ومع أن المشفى يعتبر مستشفى خدمية وليس مطلوب منها الحصول على إيرادات إلا أنها حققت أكثر من 4 مليارات و300 مليون ليرة سورية إيرادات وزع جزء منها على العاملين وهذا مهم في ظروف المعيشية الصعبة .
الدكتور احمد فريد غزالي عضو مجلس جمعية المسالك البولية بين أهمية ما يتم تقديمه من خدمات علمية في الجمعية لذوي الاختصاص بحيث تقدم جلسة علمية شهرية في الأسد الجامعي ونشاط علمي سواء كان ورشة أم ندوة أم مؤتمراً يضم جميع المختصين ويستقطب طلاب الدراسات العليا، لافتا إلى أن الجمعية قديمة جدا يصل عمرها أكثر من 60 سنة وهي الأولى في سورية بهذا الاختصاص.
