حقوق الإنسان مطية غربية

معاً على الطريق .. بقلم أحمد ضوا:

تقوم الدول الغربية بعملين متناقضين في مجلس حقوق الإنسان، فمن جهة تنتهك القوانين الدولية وترتكب الجرائم بحق الإنسانية، ومن جهة أخرى تدعي السعي لحماية حقوق الإنسان عبر التوظيف السياسي لمنابر الأمم المتحدة وخاصة مجلس حقوق الإنسان ضد الدول التي تقف بوجه المشاريع العدوانية للدول الغربية.
تتبادل العواصم الغربية وخاصة ذات الصيت الاستعماري سيء السمعة في انتهاك حقوق الإنسان الأدوار في استهداف الدول الرافضة لسياساتها بغية تضليل المجتمع الدولي وتحقيق مصالحها في طرح القرارات على المجلس، وتتصدر لندن وواشنطن قوائم الدول في صياغة القرارات المسيسة ضد سورية.
إن القرار البريطاني الأخير في مجلس حقوق الانسان حول (حالة حقوق الإنسان في سورية) هو حلقة في سلسلة من المشاريع المسيسة خلال العشر سنوات الماضية بهدف الضغط على سورية ودفعها للتخلي عن سياستها الرافضة للتدخل الخارجي والقبول بالإملاءات الخارجية التي فشلت أدوات الغرب الإرهابية وآلته العسكرية في تحقيقها عبر الحرب بالوكالة أو بشكل مباشر.
لا يختلف مشروع القرار البريطاني الجديد في مجلس حقوق الإنسان عن ما سبقه وهو نموذج مسيس يتعارض مع مبادئ المجلس، دوره وهدفه، ويهمل عن قصد جرائم الإرهاب الدولي المتواصلة في سورية والعدوان والاحتلال والحصار الاقتصادي الذي تمارسه الدول الراعية لمشروع القرار على الشعب السوري.
إن إصرار الدول الغربية على التوظيف السياسي لأداء مجلس حقوق الإنسان أساء إلى دوره العالمي، مما ضاعف من انتهاكات حقوق الإنسان على المستوى الدولي و انهيار ثقة الدول بدور الأمم المتحدة عموماً ومنصاتها الإنسانية خاصة.
لا تهتم الدول الغربية لصرف موارد المنظمة الدولية ومجالسها في غير مكانها عبر تشكيل لجان مسيسة والبذخ في تمويلها لتأتي تقاريرها بما يخدم سياساتها كما هو حال لجنة التحقيق الدولية حول سورية التي صاغت تقريرها وفقاً لما يحقق مصالح الدول الراعية لولايتها عبر إلصاق التهم الجاهزة بالحكومة السورية والترويج لها من قبل مقدمي مشروع القرار في مجلس حقوق إنسان.
لا تكتفي الدول الغربية بتسيس عمل المجلس والإساءة إلى دوره، وإنما تسيء استخدام وتوزيع المساعدات الإنسانية في سورية وتمارس ضغوطاً على الجهات المانحة والمنظمات الدولية لإرسال مساعداتها إلى التنظيمات الإرهابية في سورية.
لم تفلح ضغوط الدول الغربية خلال العقد المنصرم من الحرب الإرهابية على سورية في زحزحة الموقف السوري عن سياقة الوطني، ومصير مشروع القرار البريطاني كمصير ما سبقة من قرارات مسيسة حولت منبر حقوق الإنسان للعدوان على الشعوب بدلاً من حماية حقوقها الإنسانية.

 

آخر الأخبار
درعا تشيّع شهداءها.. الاحتلال يتوعد باعتداءات جديدة ومجلس الأمن غائب هل تؤثر قرارات ترامب على سورية؟  ملك الأردن استقرار سوريا جزء لا يتجزأ من استقرار المنطقة 9 شهداء بالعدوان على درعا والاحتلال يهدد أهالي كويا دعت المجتمع الدولي لوقفها.. الخارجية: الاعتداءات الإسرائيلية محاولة لزعزعة استقرار سوريا معلوف لـ"الثورة": الحكومة الجديدة خطوة في الاتجاه الصحيح ديب لـ"الثورة": تفعيل تشاركية القطاع الخاص مع تطلعات الحكومة الجديدة  سوريا: الدعم الدولي لتشكيل الحكومة حافز قوي لمواصلة مسيرة الإصلاحات البدء بإصلاح خطوط الكهرباء الرئيسية المغذية لمحافظة درعا الوقوف على جاهزية مستشفى الجولان الوطني ومنظومة الإسعاف القضاء الفرنسي يدين لوبان بالاختلاس ويمنعها من الترشح للرئاسة الإنفاق والاستهلاك في الأعياد بين انتعاش مؤقت وتضخم قادم إصدار ليرة سورية جديدة، حاجة أم رفاه؟ من كنيسة سيدة دمشق.. هنا الجامع الأموي بيربوك من كييف: بوتين لايريد السلام ويراهن على عامل الوقت The New York Times: توغلات إسرائيل داخل سوريا ولبنان تنبئ باحتلال طويل الأمد الاحتلال يواصل خرق الاتفاق..غارة جديدة على الضاحية ولبنان يدين السوداني يؤكد للرئيس الشرع وقوف العراق إلى جانب خيارات الشعب السوري السعودية: 122 مليون مسلم قصدوا الحرمين الشريفين في رمضان مسيرات للسلام والاحتفال بعيد الفطر في ريف دمشق