الثورة- ترجمة رشا غانم:
اكتشفت الصّين معدناً جديداً على القمر- وهو معدن فوسفاتي على شكل بلورات عمودية – تمّ تحديده في عينات الصخور والتربة، التي أعادته من سطح القمر في عام 2020.
هذا وتمّ فصل المعدن بعناية من قبل الباحثين إلى أكثر من 140 ألف جُسيم صغير، ثمّ تم تحليله من خلال سلسلة من الأساليب المعدنية المتقدمة، وفقاً لمعهد بكين لأبحاث جيولوجيا اليورانيوم- أحد المعاهد الرئيسية لشركة الصين الوطنية النووية. وإذا كان المعدن الجديد، فله خصائص يمكن استخدامه على الأرض.
يِذكر أنّ الفوسفات الموجود على الأرض- عنصر أساسي لنمو النبات – لكن خصائصه في الشكل البلوري لم يتم تحديدها بعد.
ويضع الإعلان الصين كثالث دولة تجد معدناً جديداً على القمر- الولايات المتحدة وروسيا في المرتبة الأولى والثانية – والاكتشاف هو التكوين العضوي السادس الجديد الذي يحدده البشر منذ أن أعادت وكالة ناسا العينات الأولى.
التغييراتيت- (Y) ، يقع في فئة الميريلايت القمري، وهو معدن موجود في الصخور القمرية والنيازك، وهو سادس معدن جديد يعثر عليه البشر منذ أن تم جمع العينات الأولى خلال مهمة أبولو 11 في عام 1969.
والفوسفات، الموجود أيضاً على الأرض- هو المصدر الطبيعي للفوسفور- وهو عنصر يوفر ربع جميع العناصر الغذائية التي تحتاجها النباتات لنموها وتطورها. ولكنّ تعرض جسم الإنسان للفوسفور بمستويات عالية يمكن أن يكون ضاراً. وذلك لأن الفوسفور الزائد يسبب تغيرات في الجسم تؤدي إلى سحب الكالسيوم من عظامك، مما يجعلها ضعيفة.
ومع ذلك، وعلى سطح القمر، سيلعب هذا العنصر دوراً رئيسياً في مساعدة الأبطال الذين يرتادون الفضاء على سطح القمر.
ومن المعروف أن الفوسفات يزدهر على القمر، ولكن هذه هي المرة الأولى التي يراها البشر في بلورة عمودية.
ومن جهته، وضّح براد جوليف- مدير مركز ماكدونيل لعلوم الفضاء في جامعة واشنطن في المدينة الأمريكية سانت لويس: “يجب أن يساعد عمر الصخور والتربة العلماء على سد فجوة في المعرفة حول تاريخ القمر بين ما يقرب من مليار وثلاثة مليارات سنة مضت.”
وأضاف: “إن العينات قد تقدم أيضاً أدلة على توفر الموارد المفيدة اقتصادياً على القمر مثل الهيدروجين والأكسجين المركزين”.
وهذا الإعلان يبقي الصين في سباق الفضاء ضدّ الولايات المتحدة الذي تم تشديده في السنوات الأخيرة.
حيث أفاد مدير ناسا -بيل نيلسون بيلد-: ” بأنّ الولايات المتحدة تشارك الآن في سباق فضائي مع الصين” مؤكداً أنه يجب أن نشعر بقلق شديد من الصين وتطورها.
وبينما قال تشاو ليجيان، المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، في بيان: “قد قام الجانب الأمريكي باستمرار بشن حملة تشويه ضد مساعي الصين العادية في مجال الفضاء الخارجي، وتعارض الصين بشدة مثل هذه التصريحات غير المسؤولة.”
وختم تشاو: “لقد تم تطوير صناعة الفضاء الصينية بالكامل من خلال الاستقلال والاعتماد على الذات، ولا يمكن التشكيك في حقوقها وإنجازاتها أو تشويهها بأي شكل من الأشكال”.
المصدر: ديلي ميل
