الملحق الثقافي-سعاد زاهر:
خرجت من الزوايا المنسية
تعاند الدروب المهملة
تشعل آلاف الشموع
تدخل المعابد …حتى البعيدة
تخترق الصمت
وبعدها …
تتراقص الأيام
تسافر بلدان
كأنها مغنية تدندن الألحان
ورسامة تنحت حتى الأنفاس
معه…تتجدد الألوان
يتصاعد الإحساس
بلا ارتواء
يبلل أطراف السماء
اسمه حين يضئ شاشتها
تشتعل أجنحة الحب البيضاء
تختلط الأعمار
وتبعد هواجسها المجنونة
ورغبتها في إنقاص الأيام
قربه…
ألف صدى يعيد ألق الحياة
تتلاشى عواطفها المقموعة
حين يشرب عصائره الغريبة مع الرقائق الصماء
تشتاق إليه
وتسارع اليمامات تغلق معها حقائب السفر
وتنطلق صوبه
عساها تلتقط ارتعاشات عواطف
حان أوان قطافها
قرب البحر حيث التقاها للمرة الأولى
العصائر الملونة تمسكها الأيدي
جلسا على الحيز الضيق
حين كادا أن يلتصقا
كعادتها …
في معاندة اللحظة
ومكابرتها الزائفة
هربت الى أبعد مكان
بعد حين..
كما في كل أوان
تهرع إليه الشوق يلفها
تنغلق على صوته الخافت
وهمسه الصاخب
وصلابته اليائسة
وارتعاشاته المطمئنة
تود لو تختفي
صورته ذات الملابس السوداء أو الكحلية
وتبعد تلك الأدوات الحديدية
وترمي عن رقبته تلك القلادة الفضية
تحتار
حتى من ضوء أخضر خلف ظهره
يستوطنها العشق
وتكتشف أنها في حيرة
وأن أمورها منتهية
وفي أية لحظة قد تسير
نازحة إليه
هاربة منه
متعلقة به
كما لم تفعل يوماً
تشبه اهتزاز شمعة حاولت استقراء نكهة أخرى
فإذ بها تحرق كل قوانينها الممنوعة…!
العدد 1111 – 13- 9-2022