عصف مستمر

لا يكاد المرء يتابع أمراً سياسياً، إلا وتبرز عدة قضايا سياسية متداخلة تربط ما بين جهات العالم الأربع، ويتداخل فيها السياسي والاقتصادي والاجتماعي والعقائدي والشخصي أحياناً، فما يحدث فوق أرضنا أو بالقرب منها يترك آثاره على العلاقات الدولية كلّها، ولا تكاد دولة أو منظمة دولية أو إقليمية تخلو من ذلك التأثير.

وعلى مدى سنوات العدوان الغربي الإرهابي على سورية تبدلت مواقف وتغيرت خرائط سياسية وانكشفت مؤامرات وفشلت مخططات كثيرة، وثبتت في المقابل مواقف وتحالفات صادقة، كانت سورية محورها وأساسها المتين.

واليوم تأخذ الأحداث أشكالاً متوقعة، فمن كان يقود حملات العدوان يتراجع، ويقدم أوراق اعتماد كبادرة حسن نية بهدف بناء جسور الثقة التي انقطعت وتهدمت، وفي المقابل ثمة تغاض عن محاولات تقرب وزيارات معلنة، وبعضها يتم تسريب أخباره عبر مواقع ومنصات على علاقة وثيقة مع مراكز صنع القرار في حكومات كبرى، فيما تتغير اللغة الإعلامية في محطات وقنوات دأبت على مدى سنوات على بث الأخبار والبرامج الملفقة، وتقديم الروايات والشهادات الكاذبة، فما الذي تغير؟.

بدأ الغرب يعترف بالتدريج بسوء تقديراته وحساباته فيما يتعلق بسورية، وبدأ يدرك أن عليه أن يتغير ليتوافق مع المستجدات الدولية، وخاصة نتائج الحرب في أوكرانيا، والتي ستحمل على القارة العجوز آثاراً كارثية، مع اقتراب الشتاء، وتهديدات الرئيس بوتين بتوسيع دائرة الحرب واحتمالات اللجوء لاستخدام أسلحة أشد فتكاً، فقد قال جوزيب بوريل مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي: إن على الاتحاد أن يأخذ تهديدات الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، بأنه قد يستخدم أسلحة نووية في الصراع مع أوكرانيا على محمل الجد.

وأضاف جوزيب بوريل: إن الحرب وصلت إلى “لحظة خطيرة”، الأمر الذي يشير إلى بدء تلمس المخاوف المستقبلية، فالحدث في سورية، أما الدرس المستفاد فهو في أوروبا التي تسير خلف القاطرة الأميركية من دون تقدير لمستقبلها.

أما الجانب الإيراني فلا يبدو مستعجلاً على التوصل لاتفاق نووي مع الولايات المتحدة الأميركية برغم الظروف الصعبة والضاغطة التي يعيشها، وتغرق أوروبا في سوء تقديراتها بالنسبة لهذا الملف بعد تصريحات كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا العدائية تجاه إيران، فهل تتعظ من الدرس ذاته، وتبدأ بالتراجع والبحث عن مصالحها.

أعتقد أن الأيام القليلة القادمة كفيلة بالجواب الشافي، وهو لا شك سيكون في صالح الدول التي تلتزم بالقوانين الدولية، وتالياً بصالح العلاقات الدولية كلها، بعيداً عن الغطرسة الأميركية.

آخر الأخبار
معلوف لـ"الثورة": الحكومة الجديدة خطوة في الاتجاه الصحيح ديب لـ"الثورة": تفعيل تشاركية القطاع الخاص مع تطلعات الحكومة الجديدة  سوريا: الدعم الدولي لتشكيل الحكومة حافز قوي لمواصلة مسيرة الإصلاحات البدء بإصلاح خطوط الكهرباء الرئيسية المغذية لمحافظة درعا الوقوف على جاهزية مستشفى الجولان الوطني ومنظومة الإسعاف القضاء الفرنسي يدين لوبان بالاختلاس ويمنعها من الترشح للرئاسة الإنفاق والاستهلاك في الأعياد بين انتعاش مؤقت وتضخم قادم إصدار ليرة سورية جديدة، حاجة أم رفاه؟ من كنيسة سيدة دمشق.. هنا الجامع الأموي بيربوك من كييف: بوتين لايريد السلام ويراهن على عامل الوقت The New York Times: توغلات إسرائيل داخل سوريا ولبنان تنبئ باحتلال طويل الأمد الاحتلال يواصل خرق الاتفاق..غارة جديدة على الضاحية ولبنان يدين السوداني يؤكد للرئيس الشرع وقوف العراق إلى جانب خيارات الشعب السوري السعودية: 122 مليون مسلم قصدوا الحرمين الشريفين في رمضان مسيرات للسلام والاحتفال بعيد الفطر في ريف دمشق سرقة أجزاء من خط الكهرباء الرئيسي المغذي لمحافظتي درعا والسويداء الاحتلال يصعد عمليات الهدم والتهجير القسري في طولكرم ومخيمها إسبانيا وبولندا ترحبان بإعلان تشكيل الحكومة السورية "تجارة حلب" تختتم فعاليات مهرجان رمضان الخير وليالي رمضان مُحي الدين لـ"الثورة": نجاح الحكومة يستند إلى التنوع واختلاف الآراء والطاقات الشابة