الملحق الثقافي-عبد الحميد غانم:
الشباب هم القوّة الحيّة التي تملك الطموح الكبير والواسع لآفاق رحبة للمجتمع، والهمّة العالية للبناء والتطوّر، وتبنى عليها كل المشروعات الطموحة في تحولات المجتمع وتقدمه.. هم العامل الأساس في بناء البلد والأُمّة، لأنّ الشباب هم نسغ الحياة الحيّ، والمتحرّك بقوّة.
وقد أكّد العلماء والمختصون، أنّ حيوية الأُمم ترتبط على نحو حاسم، بحيوية ودور هذه الشريحة، ومدى قدرتها، على تحريك المفاصل المتنوّعة، لحياة الأُمم، في المجالات العملية والعلمية معاً.
يكفي المجتمع العربي افتخاراً اليوم أنّ أكثر من نصفه من الشباب،التي تقوم عليه عملية تطور مجتمعنا..
تقاس الدول المتحضرة بمدى اهتمامها بالشباب، فهم ثروة الوطن والذراع الثالثة للتنمية في البلد.. فالشباب مساهمتهم كبيرة في رقي مجتمعاتهم وتطوّرها، والشاب المبدع هو الذي لديه القدرة على النظر للأُمور بطريقة مختلفة، ورؤية مغايرة، من أجل البحث عن حل للمشكلات بطريقة مبتكرة وجديدة، منطلقاً من مكوّنات الإبداع للتعامل مع الأشياء المعتاد عليها بطريقة غير عادية، والمجتمع هو ما يعزّز هذا الإبداع ويستفيد منه. والشباب المبدع الرائد في أعماله وابتكاراته في مختلف المجالات الإبداعية، سواء أكانت علمية، ثقافية، اقتصادية، اجتماعية، رياضية، يحتاج إلى مَن يحتضن ويهتم بإبداعه أياً كان.
الجميع يتفق على أنّ الشباب يشكّلون الفئة الأهم في المجتمع، وتُعدّ المجتمعات التي تقل فيها نسبة الشباب في تكوين النسيج المجتمعي، آيلة للزوال أو الانقراض، وقد يحدث الزوال أو الانقراض، من خلال إهمال أو تهميش شريحة الشباب، ومن ثمّ انتشار اليأس والخمول وقلة الإنتاج وما إلى ذلك، من عوامل تؤدِّي – مع التراكم الزمني – إلى ركل المجتمع الخامل جانباً، ووضعه قرب حافة الانقراض، أو العيش في هامش الحياة، كما هو حال الشعوب المتخلّفة.
العدد 1115 – 11- 10-2022