لم يعد خافياً على كل متابع لسياسة الولايات المتحده الأميركية في التعامل مع الأحداث الجارية بين روسيا وأوكرانيا أنها سياسة توسيع واستمرار دائرة الحرب ولو تطلب ذلك موت آخر مواطن أوكراني، وذلك من خلال الدعم المتواصل للرئيس المهرج زيلنسكي الذي ينفذ الأوامر الأميركية الذي يتلقاها من طاقم من المستشارين الأميركيين والبريطانيين المحتجين به، والذين يديرون المعركة بالأسلحة الحديثة التي تصل أوكرانيا من الإدارة الأميركية ودول الناتو.
المؤشرات على التورط الأميركي في إطالة أمد الحرب وتوسيع رقعتها واستهداف الشعب الأوكراني والدول الأوروبية ومحاولة إضعاف روسيا للحفاظ على النظام العالمي أحادي القطب كثيرة نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر استهداف جسر القرم وخطوط الطاقة الدولية، وهي بذلك تكون أشعلت المزيد من بارود الحرب، وكذلك استهداف الدول الأوروبية التي تنساق وراء سياستها الطائشة لتضعفها أكثر، وبالتالي إبقاؤها تحت العباءة الأميركية، وهو ما بدأ بالظهور من خلال ما يلمسه المواطن الأوروبي من زيادة أسعار الطاقة والتحضر لموسم شتاء بارد، وإجبار دول الناتو على استجداء الولايات المتحده الأميركية لتزويدها بالطاقة الأميركية، وتداعيات ذلك المزيد من الخضوع الأوروبي الذي تسعى له واشنطن.
أما فيما يتعلق بأوكرانيا فإن الاستهداف الأميركي لايحتاج الى دليل لأن الخسائر المادية والبشرية التي تخسرها تتحدث عن نفسها، فالرد الروسي على حماقات زيلنسكي والمخططات الأميركية وتجاوزهما الخطوط الحمر التي رسمها الرئيس بوتين سببت الكثير من الخسائر الأوكرانية، وهو أمر لايرف له جفن في طاقم الإدارة الأميركية الذي يديرالحرب مع روسيا ما دام ذلك بعيداً عن الأميركيين والأراضي الأميركية، والمهم عند هذا الطاقم تحقيق الأجندات الأميركية ولو كان ذلك بموت آخر مواطن أوكراني.
ما تقوم به الولايات المتحدة الأميركية من دفع باتجاه إطالة أمد الحرب في أوكرانيا لن يحقق لها أوهامها في إضعاف الجانب الروسي أو الحفاظ على الهيمنة الأميركية على العالم ونظام أحادي القطب لأن روسيا قوية بما تملك من أسلحة واقتصاد قوي ومعها حلفاء يساندونها ولاسيما الصين، وبالتالي فإن نظام أحادية القطب قد ولى دون رجعة، والخاسر في هذه الأحداث التي تخطط لها واشنطن الشعب الأوكراني والأوروبي، وربما شعوب العالم نتيجة التداعيات الكبيرة التي يمكن أن تقود إلى حرب عالمية مدمرة والسبب أميركا.