الثورة – حمص – سهيلة إسماعيل :
تعاني الأحياء الواقعة شرقي مركز مدينة حمص كحي الزهراء والمهاجرين “1و2″ من نقص كبير في الخدمات الضرورية، ولاسيما وسائل النقل بين الأحياء المذكورة ومركز المدينة والجامعة ما يجعل معاناة الموظفين والطلاب تزداد يوما بعد يوم، بالإضافة إلى أنهم يتحملون الأعباء المادية الكبيرة في ظل الظروف المعيشية الصعبة. ولن تُحل مشكلة النقل إلا بزيادة عدد السرافيس والباصات العاملة على خطوط النقل. حيث تشهد الأحياء كثافة سكانية كبيرة.
كما يوجد نقص في الخدمات الصحية المُقدمة للمواطنين – كما ذكروا – خلال لقاء جمعهم بمحافظ حمص المهندس نمير حبيب مخلوف. ويتجلى نقص الخدمات الصحية بعدم توفر أدوية الأمراض المزمنة والخطيرة في مستشفى الباسل بحي الزهراء وفي مركز المهاجرين الصحي. أما واقع التعليم فهو أيضا ليس في حال جيدة . حيث يلجأ طلاب الشهادتين ” مرحلة التعليم الأساسي وشهادة الثانوية العامة ” إلى المعاهد الخاصة , وهي لن تكون بديلا عن المدارس لأن هدفها الأول والأخير تحقيق الأرباح المادية، وقد طالب الأهالي بتدخل سريع من قبل مديرية التربية لوضع حد للتسيب الحاصل في المدارس وقمع ظاهرة الدروس الخصوصية حيث باتت تكلف الأهل مبالغ مالية طائلة.
كما طالب قاطنو الأحياء بتحسين وضع الشبكة الكهربائية من خلال رفدها بالمحولات المطلوبة والأمراس الضرورية وتخفيف ساعات التقنين لأن توفر مياه الشرب مرتبط بالتغذية الكهربائية. من ناحية ثانية طالب الأهالي بضرورة الاهتمام بالشوارع الأساسية والفرعية وتعبيدها وإنارتها قبل حلول فصل الشتاء. وضرورة إيلاء تلك الأحياء اهتماما أكبر بإقامة مشاريع تنموية واقتصادية واستثمارية تنعكس إيجابا على حياتهم وتساهم بخلق فرص عمل للعاطلين عن العمل, و تساهم أيضا بتحسين المستوى الاقتصادي لمدينة حمص.
ولفت محافظ حمص إلى وجود برنامج عمل لدى المحافظة يتضمن متابعة الواقع الخدمي في كافة أحياء المدينة وخطط العمل وتكثيف الجهود للنهوض به , ويكون ذلك بالاستثمار الأمثل للإمكانيات وعبر برنامج عمل واضح ووفق خطة زمنية محددة، الأمر الذي يتطلب تضافر جهود الجميع والتنسيق المستمر بين مختلف المؤسسات الخدمية للوصول إلى نتائج مرضية مع تقييم أسباب تأخير التنفيذ في بعض المتطلبات والعمل على معالجتها.
بدورهم مديرو المؤسسات الخدمية وخلال توضيحهم وردهم لما قدمه الأهالي من مطالب ، أكدوا أن بعض الاحتياجات تحتاج لمزيد من الدراسة في حين أن بعضها الآخر سيتم تنفيذه وفق برنامج زمني محدد، كما ستقوم المكاتب المختصة بالمحافظة بمتابعة التنفيذ.

السابق