ليس للدوري الكروي حصانة من العبث والتأجيل والإيقاف، فالدوري الممتاز ليس له من اسمه نصيب، هكذا يراه المتابعون والمهتمون والمعنيون به، فلا غضاضة إن نظر إليه القائمون عليه، من نفس زاوية الرؤية، واستخدموا المنظار عينه..!!
مازال ثبات الروزنامة ضرباً من الأساطير التي لا يفتّ في عضدها تغيير الوجوه في قائمة مجلس إدارة الاتحاد الكروي، فهو مجرد اختلاف في الشكل فحسب، ولاعلاقة له بالعقلية أو الأسلوب أو طريقة الإدارة!! ولتذهب الوعود التي تضمنتها خطط العمل في الحملات الإنتخابية، أدراج الريح، فالثابت الوحيد الذي بقي وحده في الميدان، العبث بسيرورة المسابقات واجتراح حجج واهية وتسويق ذرائع هشة، للإيقاف أو التأجيل، كما هو حال لجنة الإنضباط في اتحاد كرة القدم، التي ترهق نفسها في تمحيص مواد اللائحة التأديبية، وتتجشم عناء قياس المخالفات وتفصيل عقوبات زاجرة لها، ثم يأتي دور الاستئناف، الذي تدحض لجنته كل مقررات لجنة الإنضباط، أو تختصرها أو تقزّمها أو تفرغها من مضمونها!! والتبريرات جاهزة وحاضرة، فلجنة الاستئناف، بحسب الزعم، يجتمع لها من المعلومات والإفادات والشهادات، مايجعلها تحيط بالوقائع، إحاطة السوار للمعصم!! أما لجنة الإنضباط فتتخذ قراراتها بارتجال وتسرع يكافئان حرارة الأحداث داخل المستطيلات الخضراء..!
التغييرات في لائحة المسابقات والعقوبات مؤشر على رخاوة الأرض التي يقف عليها اتحاد الكرة وتجرده من بقايا ثقة الشارع، وتسلبه شيئاً من التقدير لعمله، وتحرمه من مصداقيته، وتجعله نهبى للإتهامات والشكوك.