مع بدء العام الدراسي لطلاب الجامعة والمدارس تزداد أزمة النقل في اللاذقية التي هي بالأساس تشكّل مشكلة تؤرق المواطنين المتوجهين إلى أعمالهم ووظائفهم اليومية، ورغم أهمية وضرورة إيجاد حلّ لهذه المشكلة التي هي عصب الحياة اليومي بالنسبة للمواطنين إلا أن الحلول لاتزال قاصرة وغير قادرة على إيجاد الحلول للتخفيف من حدّة الازدحام على أقل تقدير.
بل الملاحظ أن أزمة النقل سواء داخل المدينة أو بين المدينة والريف تزداد يومياً، فالمبررات التي تقدّمها الجهات المعنية لعجزها أمام هذه المشكلة لا يبرأ ساحاتها ولا يعفيها من تحمّل المسؤولية عن ازدياد الأزمة، والسؤال المطروح عن دور هذه الجهات في إلزام السائقين بالعمل على الخطوط المخصصة لهم ومحاسبة المتسربين منهم والذين يقومون ببيع مخصصاتهم من المحروقات في السوق السوداء.
ومازال المواطنون في اللاذقية ينتظرون بفارغ الصبر تركيب خدمة التتبع للمركبات وآليات النقل الجماعي GPS حيث تسمح هذه الآلية بربط استهلاك الوقود بالمسافة وهو ما يتيح ضبط وسائط النقل العامة ومحاسبة السائقين في حال عدم تقيدهم والتزامهم بالمسار والمسافة المخصصة لهم، نأمل أن يتم الإسراع بتركيب تلك الأجهزة بالسرعة القصوى كونه يشكّل حلاً لعلّه يكون جذرياً لمشكلة على ما يبدو أنها عصيّة عن الحل حتى الآن، وهذا مايسهم في إزالة المعاناة عن المواطن.