التمرد عند المراهقات.. أسباب وحلول

الثورة – فادية مجد:

تعتبر مرحلة المراهقة من أهم المراحل العمرية وأصعبها لما يرافقها من تغيرات جسدية ونفسية وسلوكية، والتي في حال أحسن الأهل والمدرسة والمجتمع التعامل مع هذه المرحلة الحساسة تجاوزنا مشكلاتها والكثير من التبدلات والمظاهر السلوكية التي تظهر خلالها بكل إيجابية وتفهم ووعي..
ومن خلال مادتنا هذه سنسلط الضوء على ظاهرة تمرد المراهقين ونخصص الحديث عن ظاهرة تمرد المراهقات من خلال تواصلنا مع المرشدة النفسية دارين ميهوب والتي بدأت حديثها بالقول: بات العناد والتمرد وتجاهل المسؤوليات والعدوانية سمة المراهقين والمراهقات في هذا العصر، اعتقاداً
من مراهقينا أن العناد والتمرد هو مصدر كل سلطة، ووسيلة لإثبات الذات، يدافع بها المراهق عن نفسه ضد تسلط الآباء، وقمعهم المشروع للمحافظة على هذا الطفل الذي تغير فجأة، ولكل منهم وجهة نظره الصحيحة.
وأضافت: وإذا أردنا تعريف التمرد كمفهوم نستطيع القول بأنه هو شعور الفرد بالرفض، والقيام بمسؤوليات مخالفة لكل مصدر سلطة سواء أكانت أسرة أم مؤسسة تعليمية أم مجتمعاً، ورفضه للوصايا والنصائح، لأنه يعيش في عالمه الخاص ويحاول الانفصال عن العلاقة التبعية التي تربطه بوالديه، فيصبح في مواجهة مع ذاته والبيئة الاجتماعية المحيطة.
كما يمكننا اعتبار تلك الظاهرة السلوكية بأنها إحدى مراحل النمو الطبيعية التي لابد أن يمر بها الناشىء، ولكن أصبحنا نراها في مجتمعنا اليوم، وقد زادت عن الحد الطبيعي، وموجودة عند الإناث بشكل أكبر من الذكور.

مظاهر التمرد عند المراهقات

وعن مظاهرها عند المراهقات قالت ميهوب: ولعل من أهم مظاهر التمرد عند الفتيات المراهقات هو الاستفزاز والعصبية والعناد ومحاولة إظهار النفس على غير طبيعتها، والاهتمام بالمظاهر الجمالية والجسدية، ومحاولة تقليد المشاهير والشخصيات الاعتباريه والتشبه بهم، وإضاعة الوقت وعدم الاهتمام بالدراسة، إضافة للغيرة المفرطة ومحاولة جذب الانتباه والتقليد الأعمى وغيرها الكثير.

ونوهت ميهوب قائلة: إن تمرد المراهقة ما هو إلا تعبير عن المشاعر المعقدة التي تجتاحها وطريقة لتطوير إحساسها بهويتها الخاصة، ورغبة في التحرر من التربية التي تلقتها وتتلقاها من أهلها، نضيف لذلك التغيرات الهرمونية الشهرية التي تبدأ معها وتغير شكل الجسم كلها مجتمعة تجعلها تمر بمشاعر عاطفية مختلطة ومضطربة تجاه شكلها الجديد وتغير الهرمونات، الأمر الذي يلعب دوراً كبيراً في تغير مزاجها ونفسيتها.
أسبابها
تصل الفتيات إلى مرحلة المراهقة أبكر من الذكور ولهذا نجد تحولاً في طريقة معاملة الأهل لهذه الطفلة بشكل فجائي من كل ما هو مسموح، إلى قائمة تطول من الممنوعات، دون أن تدري تلك الفتاة ما هي الأسباب لهذا التحول الديكتاتوري، مبينة أنه ليس كل الأهالي يملكون فن التثقيف الجنسي والتربية الجنسية الصحيحة للأبناء فيكون من عواقب ذلك التمرد ومظاهره التي نراها بكثرة عند فتياتنا.
ومن الأسباب أيضاً حسب ما تذكر ميهوب التغيرات الجسدية والنفسية والفكرية التي ترافق مرحلة المراهقة، والتي تقسم إلى جينية وبيئية مكتسبة، حيث يرافقها الكثير من الاضطرابات التي يعبر عنها بسلوك عدواني أو فوضوي أو تهكمي.
وأشارت المرشدة النفسية إلى أن مساعدة الأهل في هذه المرحلة أو حتى إبداء النصيحة تعتبر بنظر المراهقين بشكل عام هي تدخل وتسلط، وتوجيه النقد بنظرهم هو إهانة لهم، كما أن عدم تنفيذ رغبات المراهقة واستيعابها، يجعلها تصف أهلها بالجيل القديم وغير المنطقي، ولتكون العصبية والتمرد والسخط في كثير من الأحيان تعبير عن الألم والحزن واليأس والصراعات الداخلية التي تعاني منها المراهقة نتيجة المسموح والممنوع.

كيفية التعامل مع المراهقات

وقدمت المرشدة النفسية ميهوب في ختام حديثها أبرز الحلول للتعامل مع تلك المشكلة ومحاولة التخفيف منها والتي تتمثل بضرورة الابتعاد عن المعاملة المشوشة من قبل الأهل وفقاً للمزاج، وضرورة معرفتهم أنه لا يتوجب أن تكون المراهقة نسخة طبق الأصل عن أهلها أو والدتها، مع ضرورة اتباعهم لأسلوب الحوار، واستيعاب تلك المرحلة الحساسة بكافة تطوراتها والحرص على رؤية أبنائهم المراهقين، لهم بطريقة إيجابية، فإذا كانت معاملة الأب للأم تتسم بالنقد اللاذع فسيكون لها تأثير سلبي على المراهقة بشكل خاص، مع ضرورة ابتعاد الأهل عن تقييد المراهقة بقيود تشعرها بالضغط والمتابعة عن بعد لصديقات وأصدقاء ابنتهم، وعدم التركيز على السلبيات، والعمل على التعزيز الإيجابي وتكليفهن ببعض المهمات التي تعزز الثقة بأنفسهن مع التركيز على دور الأم الكبير في تفهم طبيعة تلك المرحلة، ومحاولة الاحتواء والطمأنة تجاه كل ما تمر به الفتاة، لتكون مصدر أمانها، فلا تحرجها أمام المحيطين، ولا تسخر من تصرفاتها أو تلقي اللوم عليها. مع الحرص على تعزيز ثقتها بنفسها من خلال مدح المظهر، وإشعارها بالتقبل، وغمرها بالحب، حتى لا تبحث عن الحب والاحتواء خارج المنزل.

آخر الأخبار
ترميم العقارات المخالفة في حلب.. بين التسهيل والضبط العمراني عودة البريد إلى ريف حلب.. استعادة الخدمات وتكريس التحول الرقمي فك الحظر عن تصدير التكنولوجيا سيُنشّط الطيران والاتصالات من ميادين الإنقاذ إلى ساحات المعرض.. الدفاع المدني السوري يحاكي العالم ذبح الجمال أمام الرئيس الشرع.. قراءة في البعد الثقافي والسياسي لاستقبال حماة من دمشق إلى السويداء.. طريق أوحد يوصل إلى قلب الوطن  خطوة مفصلية نحو المستقبل.. تشكيل "الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية" لتعزيز المصالحة وبناء دولة القا... معرض دمشق الدولي يفتح نوافذ تسويقية للمنتجات السورية تسويق المنتج الوطني عبر سوق البيع في "دمشق الدولي" حمص تستقبل رئيس الجمهورية..   الشرع يطلق مشاريع استثمارية كبرى لدفع عجلة الاقتصاد المحلي  العفو الدولية: لا مستقبل لسوريا دون كشف مصير المختفين وتحقيق العدالة فيدان: إسرائيل لا تريد دولة سورية قوية.. ونرفض سياساتها التخريبية .. إقبال لافت على الشركات الغذائية السعودية في معرض دمشق الدولي الدفاع المدني.. حاضرون في كل لحظة وزير المالية: مستقبل مشرق بانتظار الصناعة والقطاع المصرفي مع انفتاح التقنيات الأميركية د. عبد القادر الحصرية: فرص الوصول للتكنولوجيا الأميركية يدعم القطاع المالي ندوة الاقتصاد الرقمي بمعرض دمشق.. تعزيز فرص العمل من دمشق إلى السويداء... مساعدات تؤكد حضور الدولة وسعيها لبناء الثقة وتعزيز الاستقرار الشبكة السورية: الغارات الإسرائيلية على جبل المانع انتهاك للقانون الدولي وتهديد للمدنيين في معرض دمشق الدولي .. الحضور الأردني بقوة  بعد الغياب واتفاقيات تجارية مبدئية