ضمن أعمال الموسم الدرامي الحالي يوجد ثلاثة أعمال من إنتاج شركة الصّباح..
وجميعها حقّقت إقبالاً وحضوراً لافتاً.. لاسيما (الزند) و(النار بالنار)..
وبالنسبة للعمل الثالث (وأخيراً) استطاع أن يحصد نجاحاً على منصة “شاهد”.
فما الصيغة الفنية التي تتبعها هذه الشركة لحصد النجاح تلو الآخر..؟
هي تستثمر عناصر نجاح لا أكثر.. وتقوم بإعادة تدويرها.
في عمل (الزند) لابدّ من ملاحظة أن جميع مكوناته سورية “محلية” ما عدا رأس المال..
بينما كل من (النار بالنار) و(أخيراً) فيندرجان ضمن نوع الدراما المشتركة.. مع أن بصمة الإخراج محلية الصنع بالإضافة لكاتب النص..
بالنسبة لجزئية التأليف تبرز تسمية “ورشة الصبّاح للكتابة” في كل من (النار بالنار) و(أخيراً).. وكأنها تأتي نوعاً من التمويه أو تضييع بصمة الكاتب الحقيقي.
في (النار بالنار) يبدو نوع الدراما “المشتركة” مبرراً.. لأن الحكاية منسوجة وفق صيغة لا تصنّع ضمنها تتطلب وجود فنانين سوريين وآخرين لبنانيين.. وكلٌ منهم يمثل فعلياً، فيما يُعرض علينا من تفاصيل درامية، المكان الذي ينتمي إليه واقعياً..
وبالتالي لا تلفيق أو لي لعنق النص ليتلاءم مع اقتراحات الإنتاج أو ربما الإخراج.
ويبقى العمل الثالث (وأخيراً) نوعاً من استثمار ما تبقّى من نجاح ثنائية (خولي ونجيم).
وبغض النظر عن تمايزات الأعمال الثلاثة، نجحت مجتمعةً بحصد المزيد من التقدّم للشركة المنتجة..
فأين رأس المال السوري “المحلي” من إنتاج هكذا نجاحات..؟
ولماذا إصراره على إنتاجات “تحت الطلب”، كما في إنتاج خمسة أعمال أو أكثر تعود لنوع البيئة الشامية ذات المضامين المتشابهة.. أو نوعية أخرى دون المستوى.. إذ لم يبرز أي عمل محلي الإنتاج كما الأعمال الثلاثة سابقة الذكر..
المفارقة.. حين يتم الحديث عن نجاحات شركة إنتاج غير محلية أو نجاح عناصر محلية “سورية” موظّفة بمهارة ضمن تلك الشركة.. وكما لو أنها نجاحات سورية مئة بالمئة.. أو محلية “خام”.