أثبتت الأيام والتجارب أن الحب هو أفضل دواء وأجمل جواز سفر نعبر فيه صفاء الروح ونذلل به متاهات الحياة ونقودها من حيث الصواب والتقويم.
فالحب شراع آمن في زمن الحرب، وموقد دفء يطبخ لنا حكايا الأيام التي سرق ضياءها وبهجتها وهدوء سكينتها حقد متعدد الأوصاف، قاتل، مسموم مذموم، عابر من كل الاتجاهات، همجي ظالم لا يعرف رحمة لنفس، ولا عبيرا لوردة قطفت من حديقة زرع فيها العطر والجمال.
ليكن الحب ذاك القدرة العظيمة التي من أجلها استنهض السوريون كل إمكاناتهم ليبقى وطن الشمس ملاذا امنا لخصوصية الحياة وبناء المستقبل.
هو ذاك الصمود العظيم، والصبر العنيد، الذي جعل صلابة الصخر تحنو وتتفتت تحت أقدام العابرين المفعمين بحب الأرض وعشق الوطن.
حب نرسمه كل لحظة بابتسامة طفل، وموعد حبيب لحبيبة، وقدوم غائب لحضن أمه، ولهفة كبير لعناق حفيده..
الحب هو نحن جميعا، نترجمه بأفعالنا وأقوالنا وسلوكنا ولهفتنا وشوقنا وحنيننا إلى كل ما هو جميل في وطن ما صدر يوما في عناصر أبجديته إلا ألوانا من الروعة القادمة من الشرق مهد الحضارة والإنسانية.
سوريا الحب التي هزمت كل أساطير الطغاة بهذه الحروف الأربعة
فواجبنا اليوم أكثر من أي وقت مضى أن نكون سدا منيعا وجدارا قويا في وجه كل من يحاول ان يكسر من معنوياتنا، أو أن يحطم لبنة او جدارا من بناء عمراننا.. ان نتحدى بالحب كل الظروف ونقهر كل الصعاب ونخطط للآمال والأحلام..
الحب الحقيقي يعمر في القلوب ويثمر كما سنابل القمح خيرا وبركة..
لنعمم جميعا قاعدة التفاؤل والمحبة في تعاضدنا الاجتماعي ولحمتنا الوطنية وان نكون خير عون لبلدنا ومجتمعنا.. نداوي جراحه بالحب ونطهره بالألفة والمودة وأن نعزز دعائم قوته بالعمل والإنتاج والمسؤولية الاجتماعية والأخلاقية.