الثورة – وفاء فرج:
طروحات عديدة تناولها اجتماع مجلس اتحاد الفلاحين العام بحضور رئيس مجلس الوزراء المهندس حسين عرنوس ووزراء الزراعة والصناعة والموارد المائية ورئيس الاتحاد وحضور كبير للفلاحين وفروعهم في المحافظات كافة.
رئيس مجلس الوزراء المهندس حسين عرنوس أكد أن القطاع الزراعي في مقدمة الاهتمام الحكومي وأن الحكومة تتعاطى بكل مرونة في التعامل مع هذا القطاع، مشيراً الى أن معظم المصانع والمنشآت والمشاريع الحكومية تم تخريبها بفعل الإرهاب وأنه تمت إعادة إصلاح وتشغيل كل محطات الضخ على نهر الفرات بجهود محلية، وفيما يخص تأمين الآليات الزراعية، أكد أنه تم توجيه إحدى الشركات الإيرانية للتنسيق والعمل مع الاتحاد العام للفلاحين، وتقديم الحكومة الدعم الكامل في كل ما يتعلق بهذا الشأن.
وأشار المهندس عرنوس إلى أهمية التوسع بمشاريع التصنيع الزراعي والاستفادة من التسهيلات المقدمة في هذا المجال، مبدياً استعداد الحكومة للتعاطي مع أي عرض للاستثمار بالتشاركية لمعمل جرارات حلب ووضعه بالخدمة من جديد، إضافة إلى تقديم التسهيلات لاتحاد الفلاحين لتأمين جرارات زراعية, مؤكدا على ضرورة إعادة النظر بالقوانين والتشريعات التي تعنى بالقطاع الزراعي وتطويرها لمواكبة الظروف الراهنة، لافتاً إلى أهمية مشاريع الري الحكومية وخاصة المعتمدة على الري الحديث مؤكداً ضرورة التحول للري الحديث والتوجه نحوه وأن الحكومة تتحمل 50 بالمئة من تكاليف هذه المشاريع.
كما أن مشروع تادف في حلب على قائمة الأولويات سواء بالعمل مع المنظمات أو الحكومة وبتعاون المجتمع المحلي.
وفيما يتعلق بالنطاق الجمركي بين أن عمل الجمارك محصور على الاستيرادات وأنه تم تشكيل لجنة لدراسة النطاق الجمركي.
تأمين مستلزمات الإنتاج
بدوره وزير الزراعة المهندس محمد حسان قطنا أوضح أن اتحاد الفلاحين يعمل ووزارة الزراعة على دراسة الخطة الزراعية سنوياً وتحديد مستلزمات الانتاج ومتابعة تنفيذ هذه الخطة على المستوى الميداني مبيناً أن هذه الخطة بعد اعتمادها من مجلس الوزراء يتم المباشرة بتنفيذها للوصول الى مرحلة التسويق واجتماع اليوم طرح بعض المشاكل الخاصة بتتبع تنفيذ الخطة وخاصة استلام القمح هذا المحصول الاستراتيجي الذي عملت الحكومة وبذلت كل الجهود اللازمة لتأمين مستلزمات الإنتاج في أوقاتها المناسبة ودعم أسعار هذه المستلزمات بشكل كبير جداً بهدف زراعة أكبر مساحة ممكنة من هذا المحصول لتحقيق الأمن الغذائي الوطني لافتاً الى أن النقاش تركز على إجراءات التسليم للمؤسسة العامة للحبوب وما قامت به من أجل استلام المحصول وتسديد قيمته في المواعيد المناسبة وفق ما تقرر بذلك مشيراً الى بعض المقترحات والمطالب بالنسبة للأعلاف وتنظيم توزيعها وتأمين مستلزمات الإنتاج للعام القادم وأن تكون في وقت مبكر وبأسعار مدعومة وكافية وأن يكون تأمين بذار البطاطا محصوراً بالدولة بدلاً من القطاع الخاص، موضحاً أن النقاش كان منطقياً لوجود بعض الحقوق والمطالب للفلاحين وضرورة الأخذ بها إلا أن هناك بعض الغياب لبعض القرارات التي صدرت من الحكومة لمعالجة الكثير من القضايا التي طرحت في الاجتماع وتم التوضيح للفلاحين وأعضاء المؤتمر كل النقاط التي يجب توضيحها والإجابة عن كل التساؤلات كون هناك بعض القرارات مازالت بعيدة عن التطبيق نتيجة عدم المعرفة والوصول الى أصغر وحدة إنتاجية ممكنة ومانتمناه من الفلاحين متابعة الموقع الإعلامي في وزارة الزراعة الذي يوضح كافة القرارات التي تصدر من الحكومة الخاصة بالقطاع الزراعي وتنبه لكل ما يجب فعله للوصول الى الاستقرار بهذا الإنتاج.
من جهته وزير الصناعة الدكتور عبد القادر جوخدار أشار الى ما يتعلق بتأمين جرارات للفلاحين وبأنه حالياً تعمل وزارة الصناعة مع الأصدقاء الروس والإيرانيين على إحداث خط إنتاج متكامل لإنتاج الجرارات وكل ما يتعلق بملحقات الجرار الزراعي، مبيناً أنه في الأيام المقبلة يمكن أن نشهد عملياً بداية لتنشيط معمل جرارات الفرات الموجود في حلب لإنشاء الجرارات الزراعية وهناك أمور أخرى تم طرحها بالشمندر السكري وهو محصول مهم مبيناً أن الخطة الزراعية لإنتاج الشمندر السكري هذا العام ليست واعدة وبالتالي هناك دراسة لتحويل محصول الشمندر السكري من خلال المعامل والشركات الموجودة بوزارة الصناعة الى أعلاف للثروة الحيوانية مشيراً الى مشروع الحمضيات وأن الوزارة تسعى حالياً الى إنشاء خطوط إنتاج للحمضيات والعصائر وهو مشروع يلبي حاجة السوق ويمكن الاستفادة منه في التصدير وهناك مواضيع أخرى طرحت فيما يتعلق بإحداث شركة لإنتاج الألبان والأجبان في القنيطرة وأن هذا المشروع يحتاج الى دراسة معمقة لمعرفة الجدوى الاقتصادية بالاضافة الى كميات الحليب التي يمكن الاستفادة منها من قبل المربين في تلك المنطقة, وبين الدكتور جوخدار أن معمل ألبان حمص يعمل بطاقة إنتاجية ممتازة وبالتالي تم تحديثه خلال العامين الماضيين بأحدث خطوط الإنتاج وهو يعمل بكفاءة عالية ويزود السوق المحلية والتعيينات في الجيش بما يلزم من هذه المنتجات.
وحول مواصفات الأسمدة والخلل بين الوزير أن هناك شركة الأسمدة بحمص وحالياً يتم إعادة تأهيلها من قبل الروس حيث بدأ العمل من العام ٢٠١٨ واستمر لمدة سنتين وحالياً تم استئناف العمل بهذا المشروع وسيرى النور قريباً.
تأهيل شبكات الري
من جانبه وزير الموارد المائية الدكتور تمام رعد أوضح أنه من خلال الطروحات التي تناولها الفلاحون ورؤساء الاتحادات تم طرح العديد من النقاط التي تتعلق بوزارة الموارد المائية وتركزت على إعادة تأهيل شبكات الري وتعزيل المصارف في محافظات دير الزور وحلب والرقة وإعادة تأهيل السدود وكذلك مشاريع الري وآبار الصرف الزراعي في بعض المشاريع التي يوجد فيها شبكات صرف كالقطاع الثالث والخامس لدير الزور، كما تطرق الفلاحون الى إعادة تسوية وضع الآبار وإمكانية حفر آبار للري جديدة وخاصة في اللاذقية وطرطوس.
وبين الوزير أن هذه الطروحات هي مطالب محقة وكوزارة نقوم بالتعاون والتنسيق إضافة الى تنسيق عالي المستوى مع الوزارة واتحاد الفلاحين ووزارة الزراعة لتلبية مطالب الفلاحين ومعالجة مشكلاتهم بشكل آني ومباشرة، مبيناً ان وزارة الموارد قامت قبل إطلاق الموسم الزراعي الذي يبدأ ١٥ آذار بإعادة تأهيل معظم شبكات الري الحكومية وأصبحت جاهزة لإطلاق المياه وكذلك إعادة تأهيل السدود والمفرغات والبوابات وكل ما يلزم لتأمين خدمة الري وتم إطلاق مياه الري في كافة شبكات الري الحكومية التي يتوفر لها مصدر مائي سواء من السدود أو من الأنهار كالقطاع الثالث و الخامس والسادس في دير الزور من نهر الفرات أو مسكنة شرق وغرب ومنشأة الاسد من بحيرة الأسد في محافظة حلب و فيما يتعلق بتأهيل بعض مشاريع الري بالغاب تقوم الوزارة بإعادة تأهيل محطة ضخ التوينة والتي تبلغ ما يقارب ٣ آلاف هكتار ومن المتوقع وضعها في الخدمة قبل نهاية العام وتقوم الوزارة بإعادة تأهيل ٢٥٠٠ هكتار من سهول حلب الجنوبية.
تسوية أوضاع الآبار
وبخصوص تسوية أوضاع الآبار بين الوزير أنه صدر من مجلس الوزراء قرار ٨ لعام ٢٠٢٣ يتضمن معالجة وضع الآبار بشكل كامل.
وبخصوص محافظة اللاذقية وطرطوس أوضح الوزير أنه لا يوجد أي مانع من تسوية أو ترخيص أية آبار وبالنسبة لواقع الآبار التي تقع ضمن شبكات الري الحكومية بين الوزير أنها تعالج كل حالة على حدة في حال عدم وصول المياه بشكل كاف الى الفلاحين يمكن تسويتها وحفر آبار جديدة أما في المواقع التي يتوفر فيها مصدر مائي أو مياه كافية فتعالج وفق الأنظمة والقوانين الناظمة.
حسب سلم الأولويات
من جهته رئيس اتحاد الفلاحين العام أحمد صالح إبراهيم أوضح أنه تمت مناقشة الصعوبات التي تعترض عمل الفلاحين وخصوصاً أننا بدأنا تسويق القمح والشعير الى مراكز الدولة ونحن بحاجة الى كل حبة قمح والشعير من أجل الثروة الحيوانية ولذلك كان لابد من انعقاد مجلس اتحاد الفلاحين العام بحضور القيادة والحكومة من أجل تذليل الصعوبات ما أمكن مبيناً أن ما تم طرحه من الفلاحين قضايا عديدة حسب طبيعة كل محافظة لديها همومها ومشاكلها.
وبين أن المطالب محقة بالمجمل وقد تكون إمكانيات الحكومة غير قادرة على تلبية كل هذه المطالب وحسب سلم الأولويات وسنتابع مع الحكومة من أجل أن يكون الفلاح بخير وحتى يكون الوطن بخير وهناك أمور تم طلبها من وزير الموارد المائية من تعزيل الأقنية المائية والتي لم يتم تعزيلها منذ بدء الحرب على سورية وأن منسوب المياه وهمي حالياً وبحاجة الى كميات مياه لإرواء كافة الاراضي الزراعية في الري الحكومي وتم الطلب بترخيص آبار تم إحصاؤها قبل العام ٢٠٠١ والآبار التي تم حفرها بعد هذا العام ويجب المحافظة على هذه المياه، مشيراً الى طرح العديد من الأمور المتعلقة بتوفير مستلزمات الإنتاج في أوقاتها المناسبة واستيراد الجرارات عن طريق المنظمة الفلاحية ونحن جادون بهذا الامر وقريبا سنصل الى ما يريدونه الفلاحون من استيراد الجرارات الحديثة وليست المستعملة عن طريق المنظمة الفلاحية، وأشار الى مطالب أخرى للفلاحين حسب كل محافظة حيث طالبت محافظات الساحل بإيجاد أسواق لتصريف الحمضيات خاصة بظل الاختناقات التي تحصل في كل عام، حيث يجب أن يكون لوزارة التجارة الداخلية دور فاعل في هذا الموضوع وكذلك الثوم والبصل حيث يجب ألا تكون أسعارهم متدنية في الموسم ويخسر فيها الفلاح ثم بعد فترة تصبح الأسعار مرتفعة جداً والمرابح يجنيها التاجر ويجب أن يكون هناك تنسيق بين الوزارة المعنية واتحاد الفلاحين من أجل تسويق الفائض وتخزينه الى الأوقات التي نحتاجها لاستقرار السوق ويجب أن يكون هناك توازن حقيقي بين المنتج والمستهلك بحيث تعود الفائدة للفلاح وليس للحلقات الوسيطة التي تجني كل الربح مبيناً أن الفلاح قد يضطر لبيع محصوله بخسارة وأن هناك بعض المحاصيل تكون وفق العرض والطلب أما المحاصيل الاستراتيجية كالقمح والقطن والشمندر السكري فهناك ضمان للفلاحين لأن الدولة هي من تستلم هذه المحاصيل وتعطي أسعاراً مجزية.
وشدد على ضرورة تفعيل الاتفاق الذي تم توقيعه مؤخراً للتجارة البينية بين الدول العربية العراق والأردن ولبنان من أجل تصدير الفائض واستيراد ما يلزمنا من محاصيل موجودة لدى هذه الدول على مبدأ المقايضة.