الثورة – تقرير لميس عودة:
قالت وزارة الدفاع الفرنسية أن البحرية الفرنسية فتحت تحقيقاً بشأن مشاركة جنود خارج الخدمة من مشاة البحرية، في قمع الاحتجاجات على مقتل الفتى الجزائري ناهل المرزقي في مدينة لوريان الغربية، التي تضم قاعدة عسكرية كبيرة.
وأفادت وزارة الدفاع في بيان بأنّ وحدة «فورفوسكو» البحرية المتمركزة في لوريان «فتحت تحقيقاً بدأ يأخذ مجراه»، وأضافت: «لن يكون هناك تعليق آخر حتى معرفة النتائج».
وكانت صحيفة «لو تيليغرام» المحلية، قد نشرت صوراً لأفراد ملثّمين مما يسمى «مجموعات مناهضي الشغب»، وهم يصدّون المتظاهرين ويضربونهم في المدينة، ليل الجمعة الماضية.
بدوره، قال رئيس بلدية لوريان، فابريس لوهير، لوكالة «فرانس برس» إنّه لم يتمكّن من الحصول على معلومات مؤكدة بشأن ما حدث، لكنّه قال إنّه «رأى أشخاصاً ملثمين، اعتقَد أنّهم من مثيري الشغب».
وأضاف لوهير: «المهم بالنسبة لي هو ما تقوله «فورفوسكو» (تتألف من رماة سلاح البحرية وقوات خاصة)»، مشيراً إلى قلقه بشأن تأثير الحادث على سمعة مدينته.
ونهاية الأسبوع الماضي، نقلت «لو تيليغرام»، عن ضابط شرطة لم تذكر اسمه قوله إنّ «الضباط سمحوا في البداية لمجموعات مناهضي الاحتجاجات بالتدخل، لأنّ ذلك كان يساعدهم»، قبل أن يدركوا «أنهم كانوا يقومون بذلك بقوة قليلاً».
وأضافت الصحيفة أنّ شاهد عيان ذكر أنّ الرجال وصفوا أنفسهم بأنّهم «وطنيون».
وقد ألقت السلطات الفرنسية القبض على أكثر من 3.500 شخص خلال الأسبوع الماضي، حيث شهدت البلاد أعنف احتجاجات منذ عام 2005، وذلك بعد مقتل الفتى ناهل المرزوقي (17 عاماً)، وهو من أصول جزائرية برصاص الشرطة، في ضاحية نانتير، غربي العاصمة باريس.
وقد امتدت الاحتجاجات في جميع أنحاء البلاد، في مدن مثل مرسيليا وليون وتولوز وستراسبورغ وليل، بالإضافة إلى باريس، حيث قُتل الفتى.
وقال المرشح للرئاسة الفرنسية السابق، إريك زيمور، إنّ «الاحتجاجات في فرنسا يمكن اعتبارها بداية حرب أهلية وعرقية».
وهذه ليست المرة الأولى التي تشهد فيها فرنسا أحداثاً كهذه، إذ كانت مسرحاً لاحتجاجات في مختلف المدن بسبب مقتل شبان يتحدّرون بغالبيتهم من أصول مغاربية، ومن دول أفريقية أخرى خلال عمليات تدخّل للشرطة.
