أكثر ما يخيف العدو الصهيوني هو التاريخ، الذي يؤكد على الدوام عروبة الأرض وأصالة أهلها، وأحقيتهم بالعيش في أرضهم الحرة المستقلة بدون احتلال أو استيطان أو مدفع.
ولأن الصهاينة لا صلة لهم بالأرض العربية، في فلسطين أو الجولان أو غيرها، فهم لم يتركوا وسيلة إلا واستخدموها من أجل طمس التاريخ والحضارة العربيين في هذه الأرض التي يحتلونها منذ عشرات السنين، بقوة السلاح وفظاعة القتل والتدمير والتهجير بمباركة ومشاركة من دول الغرب، وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأميركية التي تتزعم محور الإرهاب العالمي منذ الحرب العالمية الثانية إلى يومنا هذا.
قرية عين فيت واحدة من عشرات القرى السورية التي استهدفها الاحتلال إبان عدوان حزيران عام 1967وهجر أهلها قسراً بإرهابه وإجرامه، وهو يستهدفها اليوم من جديد، بشكل مناف لكل الشرائع الدولية وقرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، وهو يخطط لتجريف ما تبقى من منازلها المدمرة لتحويلها إلى ثكنة عسكرية لقواته الإرهابية.
استهداف “عين فيت” لم يأتِ من فراغ، بل إنه يتم تحت ضغط الخوف والفزع الإسرائيلي من مقاومة حجارة منازل قرية عين فيت لعوامل الطبيعة والاحتلال على السواء، وثباتها وهي تعانق الأشجار المتجذرة في أرض الجولان العربي السوري المحتل، في لوحة أبدية تقص للأجيال حكايتها في مقاومة معول الجلاد الإسرائيلي وجرافته كل سنوات الاحتلال.
وستبقى قرية عين فيت المقاومة، مثلها مثل بقية القرى والمدن العربية المحتلة، رمزاً للطهر والكرامة حتى تتحرر كل ذرة تراب من أرض جولاننا الحبيب وكل الأراضي العربية المحتلة من رجس الاحتلال الصهيوني الأثيم.
