وليد درويش: التحدي والمتعة في إخراجي فيلماً ليس من تأليفي

الثورة _ فؤاد مسعد:
بعد تجربتين سينمائيتين تعاون خلالهما مع المؤسسة العامة للسينما ضمن ميدان الفيلم الروائي القصير، يدخل المخرج وليد درويش في تجربته الثالثة إلى عوالم الطفولة من خلال الفيلم الروائي القصير «براءة» بكل ما فيها من خصوصية، ساعياً من خلالها إلى التعبير عن همومهم وتطلعاتهم وأحلامهم، عاكساً عفويتهم وصدقهم وبساطتهم، من خلال فكرة أساسية تدور في فلك موضوع عمالة الأطفال .. والفيلم الجديد من تأليف شادي سالمي رزق، وتمثيل: الأطفال «حمود أبو حسون، محمد عمر طرخون، ريتاج صوان» وكل من: مجد يونس، لين يونس، ومن إنتاج المؤسسة العامة للسينما.
سبق وطُرح موضوع عمالة الطفل في عدة أفلام، فما الجديد الذي يطرحه العمل؟ سؤال يجيب عنه قائلاً: «هناك الكثير من الأعمال التي طرحت مشكلة عمالة الطفل بالوقت الذي كانت فيه هذه المشكلة محدودة، ولكن اليوم بعد تفاقم المشكلة ربما بسبب الأوضاع الاقتصادية، بات من الضروري تناولها سينمائياً وفكرياً وبأية وسيلة من الممكن أن تجد حلولاً لها، والجديد في الفكرة التي يتم طرحها من خلال الفيلم مخيلة «يزن» الذي يعمل في تلميع الأحذية بإحدى الحدائق، فمخيلة الطفل دائماً تأتي أصدق بتعبيرها، وبراءة «يزن» الفطرية جعلته يعيش فترة زمنية لمدة خمس دقائق قفز من خلالها عن فكرة الطبقية المجتمعية» .
وحول ما كانت تبحث عنه كاميرته خلال التصوير، يشير إلى أنه حاول تسليط الضوء على حقوق الأطفال الذين ربما لا يعرفون أي شيء عن الطفولة سوى الأحلام التي تراودهم، ومن الأسباب الأساسية لذلك «عمالة الأطفال».. مؤكداً أن أهم الأفكار التي طرحها الفيلم حق الطفل في التعلم واللعب بعيداً عن طبقته المجتمعية .. وعن خطي «الحلم والواقع» في الفيلم وآلية التمايز بينهما، يقول : «من خلال نص الكاتب شادي سلامي رزق وضعت فرضية أنه مهما حلمنا وعشنا في مخيلة طويلة هناك من سيأتي ويعيدك إلى الوقع، وأنا أفترض أن الطفلة «رغد» هي من أعادت المشاهدين إلى الواقع المؤلم الذي يعيشه «يزن» والعديد من الأطفال الآخرين، ورغد صديقة يزن التي تعمل في مسح السيارات ولا تتجاوز من العمر التسع سنوات» .
قليلون هم المخرجون اليوم الذين يتصدون لإخراج نص ليس من كتابتهم، فكيف جاء التوافق والانسجام مع الكاتب؟.. يقول : «من باب المهنية والاحترافية هناك اختصاصات وأنا أفضل أن يكون هناك كاتب ومؤلف ينجز العمل ورقياً، أما المخرج فمهمته تحويل النص إلى صورة.. فإن قام المخرج بالكتابة والإخراج فما فائدة الكاتب والسيناريست؟. وأرى أن التحدي والمتعة يتجليان عندما أتصدى لعمل ليس من تأليفي وأحوّله إلى صورة وبشكل مثالي».
إضافة للأفلام الروائية القصيرة التي قدمها المخرج وليد درويش في المؤسسة العامة للسينما «تشيز، مكان، براءة»، تتعدد المشاريع الإبداعية لديه، ففي سجله 18 فيلماً وثائقياً، وأخرج السلسلة التسجيلية «خلف السور» والتي تتناول تاريخ دمشق وحضارتها، كما أخرج كلاً من: الفيلم الروائي الطويل «عمار» من إنتاج إيراني، الفيلم الروائي الطويل «طريق الحياة «، فيلم الديكو دراما «حلب سنرجع يوماً» والذي عُرض في مهرجان جنيف وفي مهرجان عمار الإيراني وتم عرضه في سينما فلسطين، ويضاف إلى ذلك مسرحية «شآم حكاية مقاومة» وهي ملحمة وطنية عرضت في دار الأسد للثقافة والفنون، عشارية «عش الغراب»، ثلاثية «لو عدنا» .

آخر الأخبار
درعا تشيّع شهداءها.. الاحتلال يتوعد باعتداءات جديدة ومجلس الأمن غائب هل تؤثر قرارات ترامب على سورية؟  ملك الأردن استقرار سوريا جزء لا يتجزأ من استقرار المنطقة 9 شهداء بالعدوان على درعا والاحتلال يهدد أهالي كويا دعت المجتمع الدولي لوقفها.. الخارجية: الاعتداءات الإسرائيلية محاولة لزعزعة استقرار سوريا معلوف لـ"الثورة": الحكومة الجديدة خطوة في الاتجاه الصحيح ديب لـ"الثورة": تفعيل تشاركية القطاع الخاص مع تطلعات الحكومة الجديدة  سوريا: الدعم الدولي لتشكيل الحكومة حافز قوي لمواصلة مسيرة الإصلاحات البدء بإصلاح خطوط الكهرباء الرئيسية المغذية لمحافظة درعا الوقوف على جاهزية مستشفى الجولان الوطني ومنظومة الإسعاف القضاء الفرنسي يدين لوبان بالاختلاس ويمنعها من الترشح للرئاسة الإنفاق والاستهلاك في الأعياد بين انتعاش مؤقت وتضخم قادم إصدار ليرة سورية جديدة، حاجة أم رفاه؟ من كنيسة سيدة دمشق.. هنا الجامع الأموي بيربوك من كييف: بوتين لايريد السلام ويراهن على عامل الوقت The New York Times: توغلات إسرائيل داخل سوريا ولبنان تنبئ باحتلال طويل الأمد الاحتلال يواصل خرق الاتفاق..غارة جديدة على الضاحية ولبنان يدين السوداني يؤكد للرئيس الشرع وقوف العراق إلى جانب خيارات الشعب السوري السعودية: 122 مليون مسلم قصدوا الحرمين الشريفين في رمضان مسيرات للسلام والاحتفال بعيد الفطر في ريف دمشق