كي لا تتـــأزّم اللوحــة..

الثورة _ هفاف ميهوب:
في الفنّ، وكما في كلّ مجالات الإبداع، من الضروري والمهم، الإطّلاع على تجارب الآخرين، ومواكبة تطورات هذه التجارب وأثرها، وهو ما يؤكّده غالبية الفنانين والمبدعين، وقد أكّده أيضاً، الفنان والناقد التشكيلي «عمار حسن» الذي يرى بأن هذا الإطّلاع: «ليس لننسخ تلك التجارب أو لتنسخنا، ولا للاستفادة منها أو نقلها كما هي، بل لنعرف أين نحن، وأين هم، وأين عناصر الاختلاف بين هنا وهناك.. الأهم، لنركّز على عناصر الاختلاف والتشابه في الخصوصيات الفردية والمجتمعية، فاللوحة التي لا تحقّق هذا الاختلاف وهذه الخصوصية، هي لوحة مأزومة روحياً ونفسياً ووجودياً».

إنه ما أراد منه، التأكيد على أهمية إطّلاعنا على تجارب الفنانين الآخرين، دون أن نقلّدهم لأننا «لا نستطيع تقليد طاقة المشاعر، بل ونخسر مشاعرنا الأصلية ونصبح لا شيء»..
أكّد على أهمية ذلك، وعلى كون الأنترنت هو الفضاء الأوسع والأخطر في عملية الإطلاع هذه.. الفضاء الذي ذكّر من يتلصّص على تجارب الآخرين فيه، بأن من السهولة كشف الحقائق، والوصول إلى نفس الأمكنة التي يقلدون أو ينسخون لوحاتها.
إذاً، من المهم لدى «حسن» الإطّلاع على تجارب الآخرين، والتأثّر بهذه التجارب، دون نسخها أو تقليدها.. ذلك أن «الفنّ عدوى جمالية، ومساحة لتشارك المشاعر الإنسانية، ولا معنى لوجود الفن، إن لم يكن كذلك»..
ويبقى الفنّ.. يبقى ضوءً ساطعاً كما لدى «حسن».. يبقى أيضاً «نعمة» و «طاقة إن اشتعلت في روحك، فأنت في يد الحياة إلى الحقيقة».
هكذا هو الفنّ لدى فنان، يتمعّن الناظر إلى لوحاته، فيراها فعلاً وكما وصفها: «كتلة تفيض بالمشاعر التي تمتزج بمشاعره، ساكبة اللون بين أنامله، حقيقة يستشعرها تخاطبه: «امزجني بك ولوّني».
يمزجها ويلوّنها، فتحلّق به فوق كلّ الأشياء.. تحلّق عبر الألوان التي وهبها مشاعره.. تحلّق أكثر وأكثر «لإدراك ما هوأبديّ وغائر في العتمة والظلال والأضواء»!.
يستبصر المعرفة من مدى رؤاه، واثقاً من قدرتها على إعادة تشكيله بالطريقة التي يفرضها جموحها، أو ربّما انسيابيّتها البديعة، في بحثها عن حالةٍ بديعة الألوان والصور.
تتوقف وإياه لدى محطات الجمال.. تسأله عنها، وعن اللوحة التي يفضّلها.. يختار دون أن يحتار:
«اللوحة التي تتكون من روح وفكر الفنان، والتي هي فكر روحه.. المساحة الساكنة بين بين الوعي واللاوعي.. بين الرغبة غير المُدركة ونفثة الروح، ونزوع الوجدان العميق للتعبير والبوح.. طاقة الحياة التي تنسل من يديه على اللوحة أو في العمل الفني أيا كان.. اللوحة الطاقة التي هي نتاج الحياة، عبر الفنان الذي يتحوّل هو وأدواته، إلى أداةٍ في يد الحياة».

آخر الأخبار
معلوف لـ"الثورة": الحكومة الجديدة خطوة في الاتجاه الصحيح ديب لـ"الثورة": تفعيل تشاركية القطاع الخاص مع تطلعات الحكومة الجديدة  سوريا: الدعم الدولي لتشكيل الحكومة حافز قوي لمواصلة مسيرة الإصلاحات البدء بإصلاح خطوط الكهرباء الرئيسية المغذية لمحافظة درعا الوقوف على جاهزية مستشفى الجولان الوطني ومنظومة الإسعاف القضاء الفرنسي يدين لوبان بالاختلاس ويمنعها من الترشح للرئاسة الإنفاق والاستهلاك في الأعياد بين انتعاش مؤقت وتضخم قادم إصدار ليرة سورية جديدة، حاجة أم رفاه؟ من كنيسة سيدة دمشق.. هنا الجامع الأموي بيربوك من كييف: بوتين لايريد السلام ويراهن على عامل الوقت The New York Times: توغلات إسرائيل داخل سوريا ولبنان تنبئ باحتلال طويل الأمد الاحتلال يواصل خرق الاتفاق..غارة جديدة على الضاحية ولبنان يدين السوداني يؤكد للرئيس الشرع وقوف العراق إلى جانب خيارات الشعب السوري السعودية: 122 مليون مسلم قصدوا الحرمين الشريفين في رمضان مسيرات للسلام والاحتفال بعيد الفطر في ريف دمشق سرقة أجزاء من خط الكهرباء الرئيسي المغذي لمحافظتي درعا والسويداء الاحتلال يصعد عمليات الهدم والتهجير القسري في طولكرم ومخيمها إسبانيا وبولندا ترحبان بإعلان تشكيل الحكومة السورية "تجارة حلب" تختتم فعاليات مهرجان رمضان الخير وليالي رمضان مُحي الدين لـ"الثورة": نجاح الحكومة يستند إلى التنوع واختلاف الآراء والطاقات الشابة