الثورة – رولا عيسى:
لسان حال المواطن يقف عاجزاً أمام صدمة ارتفاع الأسعار التي جاءت بعد ارتفاع أسعار المشتقات النفطية وقبل صدور أي تسعيرة رسمية، لتتضاعف أجور النقل من جهة وأسعار مختلف أنواع المواد الغذائية من جهة أخرى، وهذا ما لم يكن في الحسبان ما أذهب الزيادة على الأجور والرواتب قبل الحصول عليها.
أمين سر جمعية حماية المستهلك و المحلل الاقتصادي عبد الرزاق حبزة وصف في حديث للثورة حال الأسواق والمستهلك بأنها في حالة ترقب أو مايسمى صدمة الارتفاع التي جعلت التاجر يتريث في عرض المواد حتى يعلم التسعيرة الجديدة، وأما المواطن تراجعت حركته الشرائية إلى النصف وأما حال وسائل النقل فهي أيضاً لازالت تتريث ومنها من رفع التعرفة قبل صدور التسعيرة مستغلاً حاجة الناس.
وأما فيما يتعلق بنسبة الارتفاع بيَّن حبزة أنها وصلت إلى ٣٠٠٪ بالنسبة للمشتقات النفطية، وأما أسعار مختلف أنواع السلع لايمكن أن نضع توقع او نسبة معينة ومن المبكر في اليوم الأول من الارتفاع سبر الأسواق، لافتاً إلى أن رفع سعر المازوت بالتأكيد سينعكس على مختلف المواد الغذائية وغيرها، وأما الفيول ينعكس على أسعار مواد البناء والأسمنت والسيراميك وغيرها من المواد المصنعة ضمن معامل تعمل على الفيول.
وبالنسبة لزيادة الرواتب والأجور رأى أنها نسبة جيدة لكن الارتفاعات الكبيرة التي سبقتها منذ أشهر كانت تتطلب إجراءات حكومية تناسب حجم الزيادة ونسبتها، منوهاً بضرورة التحرك نحو ضبط أجور النقل من جهة و الأسواق من جهة أخرى، وتفعيل دور التدخل الإيجابي و الرقابي خاصة وأن التجار لايوردون كمية جيدة من السلع إلى صالات المؤسسة السورية للتجارة لأن الأسعار لاتتناسب مع أرباحهم.. متوقعاً تلمس نتائج الزيادة على أسعار المشتقات النفطية خلال الأسبوع القادم، وبالتالي لابد من إجراءات استباقية حتى لايلتهم السوق زيادة الرواتب.
