مستوطنون يقتلعون عشرات الأشجار ويدمرون غرفاً زراعية شرق بيت لحم.. الاحتلال يقتحم قرى في جنين ونابلس ويصيب عدداً من الفلسطينيين بمخيم طولكرم
الثورة-ناصر منذر:
في ظل غياب المحاسبة الدولية عن جرائم الاحتلال الإسرائيلي، واستمرار الغطاء الأميركي والأوروبي الذي يوفر لمتزعمي العدو ومسؤوليه الحماية والإفلات من العقاب، تمعن قوات الاحتلال وأذرعها الإرهابية من عصابات المستوطنين، في ارتكاب المزيد من الجرائم والانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني، الذي ما زال يقاوم جبروت الاحتلال وطغيانه.
وفي هذا الإطار أصيب خمسة فلسطينيين بالرصاص، فجر اليوم الأحد، خلال اقتحام قوات الاحتلال مخيم طولكرم، وفق ما ذكرته وكالة وفا التي أشارت إلى أن مواجهات عنيفة اندلعت بين الشبان وقوات الاحتلال عقب اقتحام المخيم، وسط إطلاق كثيف للأعيرة النارية، ما أدى إلى إصابة خمسة فلسطينيين بشظايا الرصاص الحي، أحدهم في اليد.
كما اقتحمت قوات الاحتلال بلدتي عقربا وقبلان جنوب نابلس، واعتقلت عددا من الفلسطينيين بعد عمليات دهم وتفتيش للمنازل، وذلك بالتزامن مع اقتحام بلدة عرابة وقرى بير الباشا ونزلة زيد وطورة جنوب جنين، حيث نصبت قوات الاحتلال حاجزا عسكريا عند مفترق عرابة، وشرعت بتوقيف المركبات وتفتيشها والتدقيق في هويات راكبيها، قبل أن تعتقل عددا آخر من الفلسطينيين.
في الأثناء، قالت الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء المحتجزة والكشف عن مصير المفقودين، إن سلطات الاحتلال تواصل احتجاز جثامين 398 شهيداً، منهم 256 شهيداً في مقابر الأرقام، و142 شهيدا منذ عودة سياسة الاحتجاز عام 2015، وبينهم 14 طفلا شهيدا، و5 شهيدات.
وأوضحت اللجنة في بيان لها اليوم بمناسبة اليوم الوطني لاسترداد جثامين الشهداء المحتجزة، الذي يصادف السابع والعشرين من آب من كل عام، أن الاحتلال يحتجز 142 جثماناً في الثلاجات، و256 جثمانا محتجزا في “مقابر الأرقام”، و75 مفقودا، منذ بداية سنوات الاحتلال.
وأكدت في بيانها، أن قضية استرداد جثامين الشهداء والشهيدات تحتل الأولوية القصوى، في ظل الهجمة الشرسة التي يشنها نظام “الأبارتهايد” الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني.
وأشارت إلى أن ممارسات الاحتلال تهدف إلى تصفية أشكال الحياة كافة عبر ملاحقة الأجساد الفلسطينية، واستهدافها، وانتهاك قيمها الإنسانية، وكرامة جسد الشهيد وحرمته، وحرمان ذويه وأبناء شعبه من أداء طقوس وداعه وتكريمه.
وفي ظل تبادل الأدوار الإجرامية بين قوات الاحتلال وميليشيات المستوطنين، اقتلع مستوطنون، عشرات أشجار الزيتون ودمروا غرفة زراعية في بلدة تقوع شرق بيت لحم.
وأفادت وكالة وفا بأن مجموعة من المستوطنين اقتلعت حوالي 40 شجرة زيتون في منطقة البرية شرق البلدة، كما دمرت أبواب حظيرة لتربية الأغنام وغرفة زراعية وأسلاكا شائكة.
يذكر أن المستوطنين صعدوا في الفترة الأخيرة من هجماتهم الإرهابية على الفلسطينيين وممتلكاتهم في منطقة البرية، وقاموا بالاعتداء عليهم وتخريب ممتلكاتهم واقتلاع أشجارهم.
كما منع مستوطنون آخرون الرعاة من الوصول إلى المراعي القريبة من خيامهم شرق عاطوف جنوب طوباس، وتجولوا قرب خيامهم، وهددوهم بحرق خيامهم.
يأتي ذلك مع اقتحام عشرات المستوطنين، المسجد الأقصى المبارك، على شكل مجموعات متفرقة، ونفذوا جولات استفزازية، وأدوا طقوسا تلمودية، وذلك بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي.
يشار إلى أنّ الاقتحامات للمسجد الأقصى تجري يوميا ما عدا يومي الجمعة والسبت، وخلال فترتين صباحية ومسائية، في محاولة احتلالية لفرض التقسيم الزماني والمكاني.