لم أكن أعرف أني سأكتب يوماً عنك.. فقد كنت على الدوام تثني على ما أكتبه من زوايا و تقول بأن واجبنا أن نعمل جميعاً لخدمة الوطن والمواطن.
اليوم يا صديقي أكتب عنك و في القلب غصّة و حرقة.. لكن هذه سنة الحياة.
فأسرة تحرير صحيفة الثورة اليوم برحيلك تودع إحدى قاماتها الصحفية التي عملت على مدى سنوات طويلة بكلّ جد واجتهاد.. وبحب و احترام لكلّ الزملاء.
الزميل هزاع عساف الصحفي المتابع و الغيور على شرف المهنة.. و قدسية الرسالة.. و حرية الكلمة المسؤولة.. يغادرنا بعد أن زرع البسمة على وجوه الجميع بخصاله الطيبة التي تجعل لذكره رائحة مميزة.. رحل بعد معاناة من مرض عضال.. أصابه لكنه لم يثنه قط عن العمل و متابعته.. حيث كان يذهب لتلقي العلاج في يوم عطلة.. برحلة طويلة على مدى ما يقارب الشهرين.. ليعود في اليوم التالي إلى مكتبه يتابع مواد الزملاء بروح عالية من الأمل.
و كما سعدنا عندما أتم العلاج.. و أخذ يشعر بأن إرادة الحياة أقوى من المرض.. و أن الأمل هو الدواء لقلبه الذي كان يفيض حباً لكلّ من عرفه.. و من عمل معه.
لكن كان للقدر كلمة أخرى.. فقد كان الرحيل بانتظاره.. حيث ارتقى إلى ربه و هو في عمله.. فارق الحياة و هو في المكان الذي أحب.
أجل غادر الحياة و هو يعمل.. غادرنا تاركاً رسالة مفادها أن لا شيء أهم من العمل.
ارقد بسلام وأمان يا صديقي و العزاء لباقي أفراد أسرتك الصغيرة.. و أسرتك الكبيرة.
لروحك واسع الرحمة.