الثورة- فؤاد مسعد :
تشارك عدة أفلام سورية قصيرة في الدورة السادسة من مهرجان العين السينمائي الدولي، الذي يقام في مدينة العين بين 4 و8 الشهر الحالي، وتحقق هذه الأفلام مشاركتها ضمن قائمة مسابقة “أفلام المقيمين” التي يتنافس فيها 13 فيلماً، والأفلام ذات الإنتاج السوري الكامل هي: “فوتوغراف، سينما الدنيا، كنتُ قد عشتُ بسببك” .
العرض الأول للفيلم التسجيلي “سينما الدنيا” إخراج عمرو علي سيكون في مهرجان العين السينمائي، هذا ما يؤكد مخرجه الذي يشير إلى أنه أُنتِجَ بميزانية مُنخفضة للغاية وعبر الإستعانة بفريق عمل قليل العدد، وعن فيلمه يقول: “يدور حول صالة سينما الدنيا بدمشق ويبحث في واقعها ويحاول الكشف عن مصيرها، أغلقت سينما الدنيا أبوابها بعد أشهر قليلة من إنجاز الفيلم الذي يقدّم على نحو من الأنحاء إجابات تتعلّق بأسباب إغلاقها الذي كان يبدو موشكاً وأكيداً”.
“فوتوغراف” فيلم من إخراج المهند كلثوم وسيناريو بثينة نعيسة، تمثيل: سليمان الأحمد، غالب شندوبة، جمال العلي، صفوح ميماس، عتاب أبوسعدة، وإنتاج المؤسسة العامة للسينما. وسبق له نيل العديد من الجوائز، ويتناول موضوع تأثّر الأطفال بالحرب التي شُنت على سورية وما تركته من تداعيات وانعكاسات على حياتهم ونفسيتهم ومستقبلهم وطموحاتهم، طارحاً فكرة عمالة الأطفال التي تفرض عليهم الوقوف إلى جانب عائلاتهم لتقديم الدعم المالي لهم مقابل الاستغناء عن حقوقهم التعليمية منبهاً إلى خطورة هذه الحالة، متطرقاً إلى الأثار الذي تعرضوا لها فيما بعد الحرب، كما يطرح منعكسات الأزمة وصراع الإنسان على البقاء .
فيلم “كنتُ قد عشتُ بسببك” إخراج حسام جليلاتي، وسيناريو مشترك بينه وبين علي قاسمو، تمثيل: أحمد كنعان، ووئام إسماعيل، وتسنيم باشا, ويتحدث الفيلم عن لقاء بين جيلين سينمائيين سوريين، الأول في عقده السادس، وهو ذو خبرة كبيرة في صناعة الأفلام، والثاني في عقده الثالث، ويدور الحديث بين جيلين عاجزين عن التقدم في أي شيء، لكن ما يقطع سيل الحديث زيارة هيفاء المفاجئة والتي تغير بحضورها مسار الحدث، ويسلط الفيلم الضوء على خراب ودمار أعمق بكثير من دمار الحجر وهو على حد تعبيره دمار النفس الإنسان .