نتقن العبث بالمجهول واستثمارالفرص للتشفي ممن يخالفوننا الرأي،ننتظرفوزمنتخبنا الكروي،أو تحقيقه ما يشبه الانتصار،لنؤكد صحة توجهاتنا وآرائنا..وقد نكون في المقلب الآخر،نترقب تعثرالمنتخب،لنقول ملء المدى،إن اتحاد اللعبة فاشل،أو غير كفوء للنهوض بآمالنا الكروية العريضة..نفتقد الحياد ونفتقر للموضوعية،في المدح،وفي الانتقاد ،في آن معاً!! عندما يشتعل عود ثقاب صدفة،نراه قبساً نورانياً،وناراًعظيمة تأكل كلّ الظلمات التي انطوت عليها مشاركاتنا الكروية المنتخباتية،وتبدأ معها مهرجانات وكرنفالات ومواسم الإنجازات العظيمة والضوضاء الإعلامية التي لاتعرف الفتور،ننفخ في صُور بعض الأشخاص،وهم على كراسي المسؤولية طبعاً،لنشير إلى فكرهم الثاقب وآرائهم السديدة وحسن إدارتهم لشؤون اللعبة،وتفانيهم في الإخلاص والعمل المضني الدؤوب،نحمل المدرب وكادره الفني المساعد فوق الأعناق،ونجوب بهم في شوارع الوهم والخرافات،نصنع منهم أبطالاً من ورق مقوى!!
ننكفئ على ذاتنا،ونبوء بالصمت المريب ونتقهقر في مساحات التفاؤل،عندما تصيبنا هزة كروية،أو تعترينا بوادر قلق أو توجس من مقارعة منافس،ولو كان من الدرجة العاشرة تحت الصفر..
هذا شأننا،لن نتغيرفي المدى المنظور على الأقل!!
بعد خيبة التعادل مع ميانمار،في التصفيات المزدوجة،مارسنا الصمت المشفوع بالصدمة،وبعد يومين،سيتجدد اللقاء مع المنتخب ذاته،سنفوز،وبغلة وافرة من الأهداف،وسنمارس طقوس التطبيل والبهرجة الكاذبة،وننسى مافات،وننتظر بقية المباريات في التصفيات،لنعاود رحلة الصعود الأسطوري،أو السقوط المدوي.

التالي