أنجزت محافظة دمشق نفق المواساة، وأصبح في الخدمة بعد تدشينه من رئيس مجلس الوزراء، وفي الحقيقة يسجل لمحافظة دمشق عمل هذا المستوى على الرغم من التكاليف الباهظة.
وبعد هذا كله يتوارد إلى الجميع سؤال مفاده.. لماذا تفاقمت مشكلة الخدمات في الأحياء الدمشقية وفي الأحياء الشعبية؟، بل لماذا السمع مطبق على أي شكوى ترد إلى محافظة دمشق دون أي تجاوب أو رد؟ بل السؤال الآخر ماذا عن عشرات الشكاوى المنشورة عبر الصحف، والمواقع الرسمية والخاصة في كل يوم؟
منذ أن بدأت محافظة دمشق خطتها، وتنفيذها لنفق المواساة، وكل شكوى نحاول إيصالها إلى المعنيين في المحافظة تواجه بالرد.. الجميع مشغول بالنفق والأولوية لإنجاز مشروع النفق في الوقت المطلوب!
اليوم على الرغم من التأخر عن الموعد الذي أطلقته محافظة دمشق، فإن النفق أصبح في الخدمة، وأعتقد أنه لم يعد للمعنيين أي تبرير على مايحدث من تقصير في أغلب الأحياء، ومنها على سبيل المثال: مشكلة تسريب الصرف الصحي في أكثر من مكان في حي المزة 86، وكذلك الحفر العميقة التي خلفها تعبيد الشوارع في الصيف الماضي، إضافة إلى التأخر في صيانة وإصلاح وتأهيل الأدراج.
أعتقد أن ما انتشر على صفحات التواصل الاجتماعي من أن المحافظة تحضر لنفقين آخرين، لم يثلج صدور الناس أو يفرحها، أولاً لجهة التكاليف التي غالباً ما تكون على حساب تحسين خدمات وإصلاح وتأهيل في الأحياء من جهة، وهذا ما لمسناه في المرة الأولى، أو أن يكون على حساب تردي وإهمال في الخدمات وجمع القمامة التي تتسبب الآن بانتشار كبير للحشرات والقوارض على مستوى الأحياء والعشوائية منها بشكل خاص.
لا أعلم إن كانت موازنة المحافظات لا تتضمن سوى المشاريع الكبيرة، ومنها الأنفاق وإعادة تأهيل الساحات، فإن كان الأمر كذلك فالمشكلة كبيرة، ويعني الاهتمام بجزئيات المشكلة، وأما المشكلات الأكبر والأكثر أهمية وتماساً مع المواطن فهي ضمن وداخل الأحياء الكبيرة والصغيرة، لكنها متروكة على الرف المهمل.

التالي