نعمة النعم لاشك في ذلك وكان دائماً موفوراً ومازال وسيبقى سيد المائدة .. رغيف الخبز السوري الذي يحظى في تراث الوجدان الشعبي بمكانة عالية جداً.
لم يكن في يوم من الأيام خارج اهتمام جميع الجهات من مؤسسات الدولة إلى المجتمع المحلي.
رغيف مدعوم نعم لاشك بذلك ابداً .. ونعرف كم يكلف.. ولكن هذا لا يمنع أن نقول بصوت عال : لقد أبعدت مؤسساتنا عنها من حيث الازدحام على الأفران ونقلت المشكلة إلى الأحياء والمناطق بحيث لا تظهر أمام العيون.
نريد الحفاظ على النعمة ونحن مع التوفير الذي يجب أن يكون عن طريق البطاقة.
ولكن ماذا يعني أن تنتظر موزع الخبز خمس ساعات حتى يأتي؟.. ماذا يعني أن يقول لك: لم يعد لدي..
وماذا يعني أن يكون الخبز بأسوأ حالاته..؟
الا يعني هذا أن كل الدعم الذي نتحدث عنه ذهب أدراج الرياح.
مسؤولية الجهات المعنية من إدارة محلية وبلديات ان تقوم بالرقابة والمتابعة وهذا أقل واجب.
لقد خلقت ظاهرة المعتمدين فئة ممن بجنون الربح السريع والكبير دون جهد كبير ..نحن مع ان يكون لهم نصيب مما يعملون ولكن ليس إلى درجة أن يكون مئة بالمئة بل أكثر..
نحتاج تنظيم وصول الرغيف بكرامة..
نسيت أن أخبركم أني أقضي في الكثير من الأحيان ساعات من الترقب والرصد وأنا أتابع سيارة المعتمد وأدخل معمعة الازدحام وأنال نصيبي من (الدفش).
وحين اظفر يوم السبت بسبع خبزات عن يومي الخميس والجمعة أعود إلى البيت مزهواً بما أحمله.
ياله من إنجاز بعد ستين ونيفاً من العمر أن يكون أقصى طموح الحصول على ربطة خبز موجودة ومدعومة ولكن فساد البعض يحول أن تصلنا ولو بكرامة.. نريد حلاً.

السابق