لن نختلف أن الكتاب كما كل المشهد الثقافي العربي في محنة، ولكن هل علينا أن نسلم بالأمر الواقع ونندب زمناً كان فيه الكتاب أجمل وأثمن ما يمكن أن نقتنيه أو نقدمه كهدية لمن نحب.
الواقع يفرض علينا أن نتحرك وأن نذهب إلى القارىء أينما كان بعد أن اعتاد الكسل وهو على الشابكة، من هنا تأتي أهمية معارض الكتب الفرعية والمركزية وما يرافقها عادة من نشاطات ثقافية وفنية.. ولا ننسى المعارض الأخيرة التي أقامتها وزارة الثقافة واتحاد الكتاب العرب والاتحاد الوطني لطلبة سورية فشملت معظم المحافظات وكان الإقبال عليها لافتاً لتكون خير تجسيد للمقاومة الثقافية ولتؤكد على أن تراث هذا الوطن ضارب في الجذور.
توقف معرض مكتبة الأسد لبعض الوقت، ثم عاد، ثم توقف.. اليوم نحن بأمس الحاجة إلى عودته بأي شكل من الأشكال، ليكن ذلك من خلال التعاون بين المؤسسات المعنية في وزارة الثقافة والإعلام والتربية والتعليم.
ربما يكون فصل الخريف أفضل توقيت مناسب لذلك، ولكن أن تكون الأسعار مناسبة للجميع، وهذا يعني تخفيض تكاليف المشاركة وعدم فرض رسوم مرتفعة تنعكس ارتفاعاً على ثمن الكتاب.
لنعمل بروح الإبداع والتفاني والطموح، ولنسعى بكل قوة وعزم وإرادة، ونواجه جميع التحديات بثقة لنرفع اسم سوريتنا عالياً، آملين أن يعود وهج وألق معرض الكتاب السوري. لاسيما أن الإصدارات لم تتوقف ليوم واحد، فهل ننتظر؟.