لم تتوقف الإدارات الأميركية عبر تاريخها عن ممارسة الإرهاب الموصوف بحق الشعوب الحرة والتي تسعى للعيش بسلام على أراضيها بكامل سيادتها وذنب هذه الدول أنها رفضت الهيمنة والإرهاب الأميركي.
الذاكرة التاريخية لهذا النظام الأميركي متخم بالأحداث الإرهابية ولكن يبدو أن ذاكرة العالم وخاصة ممن تعرضوا لهذا الإرهاب تم محوها ونسيانها.
هل نسي العالم أن أميركا المتذرعة بالحد من الأسلحة الكيماوية والنووية هي أول من استخدم تلك الأسلحة خلال الحرب العالمية الثانية ضد اليابان..؟
كيف لعالم يدعي الحرية والعدالة أن ينسى مجازر الأميركي والصهيوني في فيتنام وأفغانستان والعراق وسورية وفلسطين وغيرها الكثير من مناطق العالم فقط لأن هذه الدول رفضت اتباع التقويم الإرهابي لأميركا والصهيونية العالمية؟
المتابع لما جرى مع ترامب والتي وصفها بعض الإعلام الغربي “بالتمثيلية السمجة” عن محاولة اغتيال الرئيس الأسبق للولايات المتحدة الأميركية ‘ترامب” يستنتج دون عناء تفكير أن الإدارة الأمريكية إنما قامت على التمثيل والكذب واستخدام منصات منظمات الأمم المتحدة لتمرير مشاريعها العنصرية والإرهابية حول العالم خدمة لكيانها المصطنع “إسرائيل” لتبقى الأداة الإرهابية في المنطقة والعالم لتنفيذ أجندة مخطط لها من أجل إضعاف الشعوب وسرقة مقدراتها و ثرواتها تحت ذرائع مختلفة.
“ترامب” هو في أساسه متعهد حفلات المصارعة التمثيلية والتي استخدمها أثناء ولايته السابقة لتسويق فبركات تخدم سياساته العدوانية.
أعتقد أن ذاكرة الشعوب ليست هشة كثيراً لتنسى حفلات الفبركة والكذب الذي مورس في سورية عبر تمثيليات استخدام الأسلحة الكيماوية من قبل التنظيمات الإرهابية واتهام الجيش العربي السوري معتمداً على منصات المنظمات الدولية التابعة والخانعة للإدارة الأميركية..
السيناريو الغبي تكرره أميركا وكيانها “المسخ” في الأراضي الفلسطينية عبر تجييش الإعلام العربي والعالمي للتغطية على جرائم الاحتلال الإسرائيلي ومنحه الوقت الكافي لقتل أكبر عدد ممكن من الشعب الفلسطيني.
عشرة أشهر ونيف من العدوان البربري الصهيوني بدعم أميركي _ غربي على الشعب الفلسطيني أسفر حتى الآن عن قتل نحو 40 ألفاً وإصابة ما يزيد على 90 ألفاً وسط صمت دولي أقل ما يمكن وصفه أنه عار على مجلس الأمن الدولي المسير من قبل النظام الأميركي عبر استخدامه ” الفيتو” خمس مرات من أجل حماية “إسرائيل” و عدم الالتزام بالصوت العالمي الداعي لوقف هذه الحرب الإرهابية الموصوفة بحق فلسطين.
النظام الأميركي ومن خلفه كيانه الإرهابي نسي أن التاريخ بعيد نفسه.. وأن تلك الممارسات الإرهابية لا يمكن أن تستمر إلى الأبد .. و ان نظاماً دولياً جديداً سيولد ليحل محل هذا النظام المتهالك والإرهابي ومن يتابع الأحداث والتطورات العالمية يدرك ذلك تماماً.

السابق
التالي