ربما شعور رئيس وزراء الكيان الصهيوني نتنياهو وهو يرفع يديه للمصفقين له في الكونغرس الأميركي عشرات المرات وقوفاً ينبع أساساً من الخوف المتصاعد والضغط الذي يعيشه هو وكيانه الكرتوني من هزيمته المنكرة أمام المقاومة وعدم قدرته على إقناع أحد في العالم حتى هؤلاء المصفقين والمطبلين له في الكونغرس وما تبقى من صهاينة في الكيان الغاصب الذي شهد حركة هجرة وهروباً جماعياً من أن الظلم مهما تكبر لا يستطيع أن يقف أمام الحق الساطع .. وأن دماء آلاف الأطفال الفلسطينيين ستحل لعنة أبدية على هذا الكيان الإرهابي ومن يقف خلفه.
الذي يقرأ السياسة جيداً يدرك أن تمثيلية الكونغرس والتصفيق الحار لهذا المجرم إنما يشبه الفاشل الذي سقط عدة مرات في الامتحان لتأتي أمه وتقنعه بأنه غزال لترفع ولو تمثيلاً سمجاً معنوياته المنهارة أمام ضربات المقاومة الموجعة من كافة الجبهات.
الولايات المتحدة تدرك أن المعادلة تغيرت وأن نظامها العنصري سينتهي إلى غير رجعة رغم ما تقوم به من تمثيليات ساذجة وأن مرحلة جديدة فرضت نفسها على الساحة الدولية.. كما أن الإسرائيلي يدرك ذلك جيداً من هنا جاء الاستجداء عبر التصفيق لرفع معنويات المهزوم داخلياً وخارجياً.
حتى هؤلاء النواب الذين صفقوا وقوفاً وجلوساً يدركون تماماً أن تمثيليتهم واضحة وهم يعرفون أنهم يضحكون على أنفسهم قبل الضحك والتمثيل على المجرم نتنياهو.
هم “أي نواب الكونغرس” بينما يصفقون كان هناك الآلاف في أميركا نفسها ودول أوروبا ينزلون العلم الأميركي ليضعوا مكانه العلم الفلسطيني في رسالة واضحة أن العالم سئم من إرهاب هذا الكيان الإرهابي الذي استمر لعقود من الزمن بدعم من حكام وأنظمة هذه الدول.
العالم يتغير، والنظام الدولي الذي يتعرض للخطر جراء سياسة رعناء من قبل الولايات المتحدة الأميركية وبعض الدول الأوروبية عرضت العنصر البشري والحياة على الكرة الماضية برمتها للخطر لا يمكن أن تستمر إلى ما لا نهاية.
فالاصطفافات الدولية وإعادة التموضع لكثير من الدول حتى من تلك التي طالما كانت الداعم الأساسي للكيان الإسرائيلي يوحي بأن نظاماً دولياً جديداً أرخى بظلاله على الساحة الدولية بقيادة محور المقاومة وأن الحكيم هو من يقتنع أن العين لا يمكن أن تقاوم المخرز.

السابق