التعاطي الناعم..!

تعاطي المخدرات وتجارتها ونقلها وترويجها وانتشارها أصبح أمراً واقعاً، علينا التعامل معه بوعي كي نواجه الآثار الناجمة عنه، وأول الوعي هو الاعتراف بوجود المشكلة وتعاطي جميع الجهات المعنية مع الأمر على أنه مشكلة مجتمع وليست جرائم، نهاية ضحاياها في المصحّات وليس في السجون، وهذا يطرح سؤالاً عن وضع المصحات إن كانت موجودة بالأساس.
هناك شباب وصبايا وأطفال وأبناء عائلات موقوفون بجرم التعاطي وحالهم في التوقيف يقود إلى تعاطي أنواع أخرى أشد فتكاً ولذلك لا بد من السرعة في التعامل مع الأمر على أنه مشكلة وليس جريمة، مشاكل إدمان تستوجب علاجاً طبياً في مصحات تُفضي إلى عودة الأشخاص للحياة الطبيعية.
وجود المصحات أصبح ضرورياً كضرورة وجود المشافي العامة، مع الالتزام بمعايير السرية والخصوصية للنزلاء لأن الأمر يتعلق بأشخاص من فئات عمرية صغيرة لهم وضعهم الاجتماعي الخاص.
القضاء هو الحلقة الأهم لتحديد مكان وجود المتعاطين، في المصحات أم في السجون لتبدأ بعد ذلك مرحلة طرد السموم من الجسم قبل البدء بمرحلة التأهيل النفسي وتعزيز السلوك وصولاً إلى حالة التعافي الكامل والوعي بمخاطر المرحلة السابقة.
إن لم يكن هناك مصحات وهذا هو الواقع لأن أغلبها معطلة، فيجب العمل بسرعة لبناء مصحات بعيداً عن السجون وفي جغرافيا  هادئة مساعدة على التخلص من السموم  ويكون هناك دور مهم لأهل الضحايا في دعم هذه المصحات التي تحتاج لكوادر مدربة ومؤهلة بحيث يتحمل أهل الضحايا جزءاً من تكاليف العلاج وما سيدفعونه سيكون أقل بكثير مما سيدفعونه في السجون مضافاً إليه حالة من الاطمئنان بدل القلق الذي رافق كل الحالات التي تم تحويلها للسجون.
التعاطي مع الأمر بواقعه كمشكلة وليست جريمة بظل وجود المصحات سيدفع الأهل لمراجعة هذه المصحات لمعالجة أبنائهم بدل التستر والقبول بالواقع خوفاً من الدخول إلى السجن.
الأمر بغاية الأهمية والحساسية والخصوصية  ويجب التعامل معه بجدية كبيرة وسرعة فائقة  قبل أن يتفاقم الأمر ويتحول إلى جريمة تولد جرائم أخرى.
الشخص المُدخن يحتاج إلى زمن ومعاناة للتخلص من التدخين فكيف بالأمر مع مُتعاطي المخدرات؟.

معد عيسى

آخر الأخبار
معرض دمشق الدولي يفتح نوافذ تسويقية للمنتجات السورية تسويق المنتج الوطني عبر سوق البيع في "دمشق الدولي" حمص تستقبل رئيس الجمهورية..   الشرع يطلق مشاريع استثمارية كبرى لدفع عجلة الاقتصاد المحلي  العفو الدولية: لا مستقبل لسوريا دون كشف مصير المختفين وتحقيق العدالة فيدان: إسرائيل لا تريد دولة سورية قوية.. ونرفض سياساتها التخريبية .. إقبال لافت على الشركات الغذائية السعودية في معرض دمشق الدولي الدفاع المدني.. حاضرون في كل لحظة وزير المالية: مستقبل مشرق بانتظار الصناعة والقطاع المصرفي مع انفتاح التقنيات الأميركية د. عبد القادر الحصرية: فرص الوصول للتكنولوجيا الأميركية يدعم القطاع المالي ندوة الاقتصاد الرقمي بمعرض دمشق.. تعزيز فرص العمل من دمشق إلى السويداء... مساعدات تؤكد حضور الدولة وسعيها لبناء الثقة وتعزيز الاستقرار الشبكة السورية: الغارات الإسرائيلية على جبل المانع انتهاك للقانون الدولي وتهديد للمدنيين في معرض دمشق الدولي .. الحضور الأردني بقوة  بعد الغياب واتفاقيات تجارية مبدئية أول قافلة مساعدات إلى السويداء عبر دمشق .. تأكيد على منطق الدولة وسياسة الاحتواء التراث السوري يحجز مكانته في جناح خاص بمعرض دمشق الدولي الميزان التجاري يحقق فائضا لمصلحة الأردن..وغرفة تجارة دمشق تبرر!!    معرض دمشق ..في كلّ وجه حكاية   حاكم "المركزي" : القرارات الأميركية تفتح الطريق أمام اندماج سوريا المالي عالمياً  مشاركة تنبض بإبداع سيدات جمعية "حماة للخدمات الاجتماعية" في معرض دمشق الدولي المبعوث الأميركي: أثق بالرئيس الشرع ورفع العقوبات السبيل الوحيد للاستقرار في سوريا