يبدو أن مفهوم النافذة الواحدة يختلف حسب الجهة والمحافظة والمنطقة على مبدأ التنوع السوري، فتصديق سند الإقامة في محافظة طرطوس يتطلب بداية قطع وصل للدفع، ثم التوقيع، ومن ثم ركوب سيارة أجرة للانتقال إلى العدلية “أي المحكمة” للتأشير ومن بعدها عليك أن تأخذ سيارة أجرة إلى المكان الأول؛ النافذة الواحدة مكتب التصديق بالخارجية كون طالب سند الإقامة خارج البلد لتختم المعاملة وبعد ذلك تأخذ سيارة اجرة وتعود إلى العدلية لختم المعاملة.
العملية تكلف حوالي 150 ألفاً أجرة مواصلات وهو نصف راتب موظف، ولكن ربما يهون الأمر أمام التنقل في الحر الشديد والرطوبة العالية في مثل هذه الأيام، والسؤال ألا يمكن جمع تلك الأماكن المتناثرة في مكان واحد ومكتب واحد ويجلس ثلاثة موظفين على ثلاث نوافذ متجاورة تابعين لتلك الجهات؟
أما آن لنا أن نعتبر من الأمم الأخرى التي أضحى جواز السفر فيها وهو من أعقد الوثائق يتم إصداره إلكترونياً دون رؤية أحد لا من الميسرين ولا من المبتزين الذين يعرقلون كل شيء؟ ألم تنضج تجربة النافذة الواحدة لدى الجميع ونتفق على أن النافذة تكون لبناء واحد وليست لمدينة كاملة وإلا لكنا غيرنا التسمية لأن المدينة تحتاج لـ كورنيش؟.
ما يحصل حرام بحق المواطن ومعالجته تحتاج آذاناً صاغية وواعية وقلباً رؤوفاً لدى أولي الأمر علّنا نخفف عن مواطننا بعضاً من منغصات عيشه وما أكثرها.
إن استمر الأمر بهذا الشكل علينا أن نرفق أمر حركة مع كل وثيقة ولمرة واحدة يعرف المواطن أين يتجه من خلاله.
