يقف المواطن حائراً أمام تفاقم الوضع البيئي في أرياف محافظة اللاذقية..وتحطيم الأرقام القياسية في عدد المكبات العشوائية للقمامة.. ومنافسة الطرقات بعدد الحفر التي تجاوزت حدود المعقول!!
والجهات المعنية لا تعدم الحجج في تبرير كل ذاك التردي الحاصل في الواقع الخدمي..بل تعدم الحلول فقط لأبسط الأمور التي تتعلق بواجباتها .. وذلك في ظاهرة غريبة !!.
ومن خلال المتابعة يتضح أن مديرية الخدمات الفنية باللاذقية ـ على سبيل المثال ـ باتت هي التي تقوم بعمليات ترحيل القمامة بدل معظم البلديات التي أعلنت العجز عن القيام بهذه المهمة.. و الأسباب هي عدم توفر المازوت الكافي.. و أيضاً الأعطال التي تطال آليات نقل القمامة.
ويعتقد البعض أنه بدل زج الخدمات الفنية بهذا الموضوع.. وتأثير ذلك على قيامها بمهامها الأساسية.. كان من الأفضل توفير المحروقات للبلديات.. طالما هي متوفرة للخدمات الفنية ويتم صرفها لترحيل القمامة بدل استخدامها وفقاً لخطط المديرية.
إن هذه الخطوة باتت تشكل خطراً على الصحة العامة و على البيئة.. لأنها جعلت البلديات بحل من مهامها بترحيل القمامة .. كما أصبحت تشكي كما المواطن من تقصير الخدمات الفنية في عمليات الترحيل!!.
وبخصوص الطرق المتهالكة .. يلاحظ المواطن أن كل الإمكانات متاحة لتخديم المواقع السياحية .. بينما لا تتوافر لردم حفرة في طريق لتجمع سكاني!!.
والطامة الكبرى أن الطرق التي كان من الممكن صيانتها بمبالغ بسيطة.. أصبحت حالياً تحتاج إلى ميزانيات ضخمة.. وعدم المعالجة المبكرة فاقم المشكلة.. و أيضاً عدم تنفيذ الطرق بالأساس ضمن المواصفات الفنية المطلوبة.. جعل منها طرقاً موسمية لا أكثر بكل أسف !!.
كيف يمكن أن نتحدث عن السياحة في محافظة تحفل بالمواقع السياحية .. و تفتقر لطريق خال من الحفر.. و مكان خال من النفايات.
لم تعد حملات ترحيل القمامة مقبولة.. ولم يعد وضع الطرقات يحتمل الانتظار.. الحفر احتلت الطرق من جهة.. والقمامة تحتل أطرافها من جهة أخرى.