ليست المرة الأولى ولن تكون الأخيرة اعتماد منظومة العدوان على سورية وعلى رأسها “إسرائيل” والولايات المتحدة على سيناريوهات هوليوودية ومسرحيات هزلية للتغطية على هزيمة مشروعهم في سورية.
ثلاثة عشر عاماً من الحرب الإرهابية التي لم يشهد لها التاريخ الحديث مثيلاً من حيث تعدد أشكالها وأدواتها مع استخدام أكثر من 800 وسيلة إعلامية و88 دولة من أجل القضاء على الدور السوري في المنطقة، لكون الولايات المتحدة الأميركية تدرك أن سورية هي قلب المنطقة، وهي الدولة الوحيدة التي تقف في وجه مشاريعها الإرهابية.
قد يسأل سائل سواء أكان دارساً أم متخصصاً: لمَ كل هذا الحقد الغربي على سورية حتى تعاقب بهذه الطريقة البربرية؟ ولماذا تستخدم أميركا وحلفاؤها سيناريوهات الكذب والخداع واختلاق مسرحيات هوليوودية بدءاً من مسرحيات “الكيماوي” وليس انتهاء بمسرحية “إنزال” مصياف، مروراً بدعم التنظيمات الإرهابية والانفصالية.
الجواب هنا لا يحتاج إلى مجهود كبير بالتفكير، فالجميع يرى الحق الساطع، ولكن منهم من يناصره علانية، ومنهم من يناصره خوفاً من عقاب أميركي صهيوني، حتى مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة ومنظماتها التابعة تختلق الأكاذيب دعماً للمشروع الإمبريالي، وتأتمر بإدارة القوة الأميركية والصهيونية الإرهابية.
سورية التي انتصرت على أعتى مشروع إرهابي في العالم لن تقف عند حدود هذه المسرحيات، فهي تدرك مع حلفائها ما فعلته وتفعله في مواجهة الغطرسة الأميركية والإسرائيلية وما قدمته وتقدمه لمحور المقاومة والفصائل الفلسطينية.
أميركا و”إسرائيل” وصلتا إلى مرحلة الإفلاس الحقيقي، ولم تعد كل منهما تعرف كيف تقنع العالم بتحقيق نصر من ورق للتغطية على هزيمة مشروعهما الإرهابي في المنطقة والعالم على يد سورية المتمسكة بثوابتها وأخلاقياتها المبدئية التي تعتمد فيها على مبادئ حقوق الإنسان والعدالة والسيادة ومحاربة الظلم أينما وجد.
في مصياف وحسب الرواية الصهيونية فشل العدوان كما فشل غيره من الاعتداءات المتكررة، ولم يكن هناك إنزال “هوليوودي” ولم تحقق “إسرائيل” أهدافها وهذا يثبت للمرة الألف الغباء الاستخباراتي وهشاشة التفكير الصهيوني والأميركي، ولم يعد أمام المعتدين ووسائل إعلامهم سوى خلق مسرحيات هزلية أصبح الجميع يعرف مقاصدها للتغطية على هذا الفشل.
أميركا ومن ورائها الدول الأوروبية التابعة والخانعة تدرك فشل مشروعها في سورية والذي كان مقدمة لتمريره إلى جميع الدول وصولاً إلى الحدود الروسية والصينية والإيرانية، وهذا كله بفضل صمود سورية، وهذا الفشل الغربي سيؤدي في نهاية المطاف إلى ولادة نظام دولي متعدد الأقطاب.

السابق
التالي