مع بداية عام 2005 بدأ التوجه نحو الجامعات الخاصة وافتتاح جزء منها بتوجيه من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وبعدها توسع التوجه أيضاً في افتتاح المدارس الخاصة بشكل وسطي في بعض المدن والأرياف القريبة بجهود مشتركة بين أكاديميين ومستثمرين.
ورغم تفاوت تكاليف الدراسة في هذه الجامعات أو المدارس الخاصة وفقاً للاختصاص والتنافس وتحت المراقبة التي كانت موجودة بشكل مباشر من الوزارات المعنية، إلا أن السنوات الأخيرة شهدت توسعاً كبيراً في موضوع خصخصة التعليم سواء كان في الجامعات من خلال افتتاح وإحداث الكثير من البرامج، أو في المدارس الخاصة التي أصبحت منتشرة بكثرة، بحيث أصبح هناك أكثر من أربع مدارس أو خمس مدارس في بعض المناطق والعشرات منها داخل المدن. ومع ذلك ليست المشكلة في كثرة عدد هذه المدارس أو الجامعات، وإنما بالابتعاد عن بعض أهدافها التعليمية في إعداد جيل من الخريجين المؤهلين علمياً وعملياً، وفي كونها مرادفة لمساندة التعليم العام في توجهه وأهدافه.
الواقع أن أكثر ما تطور مؤخراً لدى التعليم الخاص هو ارتفاع الرسوم الدراسية والإدارية وأجور النقل وغيرها من المستلزمات التي يحتاجها الطالب. فعلى سبيل المثال سعر الساعة الدراسية لكلية طب الأسنان 425 ألف ليرة سورية، وسعر الساعة الدراسية لكلية الصيدلة 175 ليرة سورية والعلوم الإدارية 130 ألفاً، أي بمعدل 20 مليون ليرة سورية تكلفة الطالب فقط أجور الساعات الدرسية.
هذه التكاليف ارتفعت لدى المدارس الخاصة وأصبحت الأسعار مضاعفة، ففي بعض المدارس الخاصة المعروفة تصل تكلفة الطالب إلى 20 مليون ليرة سورية. وجميع هذه المدارس تقدم نفسها على أنها متميزة ورائدة.
الأسعار الجديدة للتعليم الخاص والمرتفعة يتم الإعلان عنها والموافقة عليها بكل سهولة من قبل الجهات المعنية. وهذا ما يدعو هذه الجهات للتدخل ليس فقط في موضوع رفع التسعيرة لدى الخاص، وإنما ماذا تقدم هذه الجامعات والمدارس مقابل التسعيرة الجديدة من خدمات، بحيث تتناسب مع المبالغ التي تتقاضها إضافة إلى ضرورة مراقبة هذه المدارس والجامعات من حيث استغلالها لموظفيها والعاملين لديها من حيث الأجور البخسة التي تقدمها لهم، وذلك نتيجة الفائض في طالبي العمل.

السابق